308

Provisión para el más allá en la guía del mejor de los siervos

زاد المعاد في هدي خير العباد

Editor

محمد أجمل الإصلاحي ومحمد عزير شمس ونبيل بن نصار السندي وسليمان بن عبد الله العمير وعلي بن محمد العمران

Editorial

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edición

الثالثة (الأولى لدار ابن حزم)

Año de publicación

1440 AH

Ubicación del editor

الرياض وبيروت

السماوات وربَّ الأرض (^١)، وربَّ العرش (^٢) العظيم، فالقَ الحبِّ والنوى، مُنزِلَ التوراة والإنجيل والقرآن؛ أعوذ بك من شرِّ كلِّ ذي شرٍّ أنت آخذٌ بناصيته. أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء. وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء. اقضِ عنَّا الدَّين، وأَغْنِنا من الفقر».
وكان إذا استيقظ من الليل قال: «لا إله إلا أنت، سبحانك، اللهمَّ أستغفرك لذنبي، وأسألك رحمتَك. اللهمَّ زِدْني علمًا، ولا تُزِغ قلبي بعد إذ هديتني. وهَبْ لي من لدنك رحمةً، إنك أنت الوهاب» (^٣).
وكان إذا انتبه من نومه قال: «الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا، وإليه النشور» (^٤). ثم يتسوَّك، وربما قرأ العشر الآيات من أواخر (^٥) آل عمران من قوله ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ إلى آخرها [الآيات: ١٩٠ - ٢٠٠]، وقال:

(^١) ع: «ربّ السماوات والأرض».
(^٢) ص، ج، مب، ن: «ربَّ العرش» دون واو العطف قبله.
(^٣) أخرجه أبو داود (٥٠٦١) وابن نصر في «قيام الليل» (ص ١٠٨) والنسائي في «الكبرى» (١٠٦٣٥) والطبراني في «الدعاء» (٧٦٢) من حديث عائشة. فيه عبد الله بن الوليد التُجِيبي، قال الدارقطني كما في «سؤالات البرقاني» (٢٧٠): «لا يعتبر به»، ومع ذلك صححه ابن حبان (٥٥٣١) والحاكم (١٩٨١)، وحسنه الحافظ في «نتائج الأفكار» (١/ ١١٦) وقال عن عبد الله بن الوليد: مصري مختلف فيه، وقد ليَّنه في «التقريب».
(^٤) أخرجه البخاري (٦٣١٢) ومسلم (٢٧١١) من حديث حذيفة بن اليمان، وقد تقدم جزؤه الأول.
(^٥) ك: «الآيات الأواخر من آخر». ثم ضرب بعضهم على كلمة «الأواخر». وكان في ع: «آيات ...»، فأصلحه بعضهم إلى ما أثبت من ص، ج، مب.

1 / 159

Provisión para el más allá en la guía del mejor de los siervos | Usul