77

Yawaqit Wa Durar

اليواقيت والدرر في شرح نخبة ابن حجر

Editor

المرتضي الزين أحمد

Editorial

مكتبة الرشد

Edición

الأولى

Año de publicación

1999 AH

Ubicación del editor

الرياض

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Otomanos
كَانَ أَو عرضا. وَقدرته غير مُنْقَطِعَة وَلَا مقتصرة على بعض الممكنات، لِأَن الْمُقْتَضى للقادرية هُوَ الذَّات والمصحح للمقدورية الْإِمْكَان، فَالله على كل شَيْء قدير، وخالفت الْمُعْتَزلَة فِي القبائح، وَالْبَعْض فِي مَقْدُور العَبْد، وَالْبَعْض فِي مثله.
وَالْمرَاد بالمقدور الْمُمكن، فالمستحيل لَا تتَعَلَّق الْقُدْرَة بِهِ لَا لنَقص فِيهَا بل لعدم قابليته للوجود، فَلم يصلح محلا لمتعلقها، وَقَول من قَالَ هُوَ قَادر على اتِّخَاذ ولد وَإِلَّا فَهُوَ عجز.
رد بِأَن اتِّخَاذه محَال، وَهُوَ لَا يدْخل تَحت الْقُدْرَة فَلَا عجز. وَأنكر الْحُكَمَاء كَونه قَادِرًا، لِأَن صُدُور الْفِعْل عَن الْقَادِر يتَوَقَّف عِنْدهم على الدَّاعِي إِلَيْهِ، وَذَلِكَ فِي حَقه غير مُتَصَوّر، لِأَنَّهُ الْغَنِيّ الْمُطلق فَلَا محَال لِأَن يكون الدَّاعِي مصلحَة الْغَيْر، والعالي لَا يفعل لأجل السافل / فَلَا احْتِمَال لِأَن يكون الذاتي مصلحَة الْغَيْر فانسد بَاب الدَّاعِي فِي حَقه تَعَالَى.
ورد بِأَنَّهُ لَا يلْزم مِنْهُ أَن لَا يكون مُتَمَكنًا من الْفِعْل وَالتّرْك أصلا حَتَّى يلْزم الْإِيجَاب، لِأَن التَّمَكُّن من الْفِعْل وَالتّرْك فِي الْجُمْلَة بِأَن لَا يكون وَاحِد مِنْهُمَا لَازِما لذات الْفَاعِل لَا يسْتَلْزم الْحَاجة إِلَى الدَّاعِي، إِنَّمَا الْحَاجة إِلَيْهِ عِنْد صِحَة كل مِنْهُمَا بَدَلا عَن الآخر فِي الْوَاقِع، وَهَذَا أخص من الأول.

1 / 189