452

Wajiz Fi Fiqh

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Editor

مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي

Editorial

مكتبة الرشد ناشرون

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Ubicación del editor

الرياض - المملكة العربية السعودية

Regiones
Irak
•
Imperios y Eras
Ilkánidas
الشُّرْبِ، ثُمَّ التَّعْزِيرِ.
وَلَا يُؤَخَّرُ الْجَلْدُ لِمَرَضٍ، وَلَا ضَعْفٍ. فَإِنْ خُشِيَ عَلَيْهِ مِنَ السَّوْطِ، أُقِيمَ بِأَطْرَافِ الثِّيَابِ وَالْعُثْكُولِ (١). وَأَمَّا الْقَطْعُ فَلَا يَجُوزُ تأْخِيرُهُ مَعَ خَشْيَةِ التَّلَفِ بِحَالٍ.
وَمَنْ مَاتَ فِي حَدِّهِ فَالحَقُّ قَتَلَهُ. وَإِنْ زَادَ الضَّارِبُ سَوْطًا أَوْ أَكْثَرَ، ضَمِنَهُ بِدِيَتِهِ؛ كَمَا لَوْ ضَرَبَهُ بِسَوْطٍ لَا يَحْتَمِلُهُ.
وَلَا يُحْفَرُ لِلْمَرْجُومِ فِي الزِّنَى وَلَوْ كَانَ امْرَأَةً. وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَبْدَأَ بِالرَّجْمِ شُهُودُ الزِّنَى، أَوِ الإِمَامُ إِنْ ثَبَتَ بِالإِقْرَارِ.
وَمَنْ رَجَعَ عَنْ إِقْرَارِهِ بِزِنًى أَوْ سَرِقَةٍ أَوْ شُرْبٍ، قَبْلَ إِقَامَةِ الحَدِّ -سَقَطَ. وَإِنْ رَجَعَ فِي أَثْنَائِهِ، سَقَطَتْ بَقِيَّتُهُ. وَإِنْ رُجِمَ بِبَيِّنَةٍ فَهَرَبَ لَمْ يُتْرَكْ، وَإِنْ كَانَ بإِقْرْارٍ تُرِكَ. وَإِنْ تَمَّمَ عَلَيْهِمَا، الرَّاجِعَ دُونَ الْهَارِبِ.
فَصْلٌ
وَإِذَا اجْتَمَعَت حُدُودٌ للَّهِ تَعَالَى فِيهَا قَتْلٌ، اسْتُوفيَ وَسَقَطَ سَائِرُهَا. وَإِنْ زَنَى -أَوْ سَرَقَ، أَوْ شَرِبَ- مِرَارًا، أَجْزَأَ حَدٌّ وَاحِدٌ. وَإِنْ سَرَقَ وَشَرِبَ، حُدَّ ثُمَّ قُطِعَتْ يَمِينُهُ. وَلَا تتَدَاخَلُ حُقُوقُ الآدَمِيِّينَ، بَلْ تُسْتَوْفَى

(١) العثكول: الشِّمراخ: وهو ما عليه البُسر من عيدان الكِباسة، وهو في النخل بمنزلة العُنْقود في الكرم. ينظر: "المطلع" (ص ٣٧٠)، و"اللسان" (عثكل).

1 / 466