422

Wajiz Fi Fiqh

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Editor

مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي

Editorial

مكتبة الرشد ناشرون

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Ubicación del editor

الرياض - المملكة العربية السعودية

Regiones
Irak
•
Imperios y Eras
Ilkánidas
بَابُ مَا يوجِبُ الْقِصَاصَ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ
مَنْ أُقِيدَ بِأَحَدٍ فِي النَّفْسِ، أُقِيدَ بِهِ فِي الطَّرَفِ وَالْجِرَاحِ، وَمَنْ لَا فَلَا. وَلَا يَجِبُ إِلَّا بِمَا يُوجِبُ الْقَوَدَ فِي النَّفْسِ؛ وَهُوَ الْعَمْدُ الْمَحْضُ؛ وَهُوَ نَوْعَانِ:
أَحَدُهُمَا: فِي الطَّرَفِ؛ فَتُؤْخَذُ الْعَيْنُ، وَالأَنْفُ، وَالأُذُنُ، وَالسِّنُّ، وَالْجَفْنُ، وَالشَّفَةُ، وَالْيَدُ، وَالرِّجلُ، وَالإِصْبَعُ، وَالْكَفُّ، وَالْمِرْفَقُ، وَالذَّكَرُ، وَالْخُصْيَةُ، وَالأَلْيَةُ، وَالشُّفْرُ -كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ ذَلِكَ بِمِثْلِهِ.
فَصْلٌ
ويُشْتَرَطُ لِلْقِصَاصِ فِي الطَّرَفِ ثَلَاثَةُ شُرُوطٍ:
الأَمْنُ مِنَ الْحَيْفِ؛ بِأَنْ يَكُونَ الْقَطْعُ مِنْ مَفْصِلٍ، أَوْ لَهُ حَدٌّ يَنْتَهِي إِلَيْهِ؛ كَمَارِنِ الأَنْفِ؛ وَهُوَ مَا لَانَ مِنْهُ. فَإنْ قَطَعَ قَصَبَتَهُ، أَوْ يَدَيْهِ مِنْ نِصْفِ ذِرَاعَيْهِ، أَوْ رِجْلَيْهِ مِنْ نِصْفِ سَاقَيْهِ -فَلَهُ الدِّيَةُ دُونَ الْقَوَدِ، وَلَا أَرْشَ لِلْبَاقِي فِيهِمَا. وَمَنْ قُطِعَتْ يَدُهُ مِنَ الْمِرْفَقِ فَأَرَادَ الْقَطْعَ مِنَ الْكُوعِ، مُنِعَ.
وَيُقْتَصُّ مِنَ الْمَنْكِبِ إِذَا لَمْ يَخَفْ جَائِفَةً (١)، وَإِنْ خِيفَتِ اقْتُصَّ مِنَ الْمِرْفَقِ. وَيُقْتَصُّ مِنَ الشَّلَّاءِ إِذَا أَمِنَ [مِنْ] (٢) قَطْعِهَا التَّلَفَ، فَإِنِ اقْتَصَّ مَعَ

(١) يأتي تفسيرها وغيرها من الجروح؛ في باب الشجاج، من كتاب الديات.
(٢) المثبت من "المحرر" (٢/ ١٢٨)، و"الإقناع" (٤/ ١٣٥).

1 / 435