كان الله الواحد القهار هو الذي يجريك، فأسأل الله الواحد القهار أن يجريك، وألقيت فيه، فزاد في ليلة ست عشرة ذراعا (^١).
وقال كعب الأحبار: أربعة أنهار من الجنة وضعها الله تعالى في الدنيا: فالنيل هو العسل في الجنة، والفرات هو الخمر في الجنة، وسيحان نهر الماء في الجنة، وجيحان نهر اللبن في الجنة (^٢).
قال: ولما دعا موسى ﵇ على فرعون أن يحبس الله عنهم النيل فحبسه، فلما هموا بالجلاء، دعا الله ﷿ رجاء أن يؤمنوا، فأجراه الله في ليلة ست عشرة ذراعا (^٣).
وقالت الحكماء: إن نيل مصر يجري إذا نقصت مياه الدنيا، وحين يبتدئ في النقصان تزيد الأنهار وقال أبو قبيل عالم مصر: إن نيل مصر يفور دفعة في موضعه وإنما ينبسط في الأطراف بترتيب (^٤).
وذكر عبد الله بن لهيعة أن نيل مصر كان له مائة ألف وعشرين ألف رجل معهم المساحي (^٥) والآلات، منهم سبعون ألفًا للصعيد، وخمسون ألفًا لأسفل
(^١) أورده ابن ظهيرة ص ١٧٥
(^٢) ذكره ابن ظهيرة ص ١٥٧ بقوله: «ونقل ابن زولاق فى تاريخ مصر. عن كعب الأحبار: أربعة أنها من الجنة. . .».
هذا ومما تجدر الإشارة إليه أن الشوكانى أشار فى الفوائد المجموعة فى الأحاديث الموضوعة ص ٤٣٦ «أن المؤرخين توسعوا فى ذكر الأحاديث الباطلة فى فضائل البلدان، ولا سيما بلدانهم. فإنهم يتساهلون فى ذلك غاية التساهل، ويذكرون الموضوع ولا ينبهون عليه. والكذب فى هذا قد كثر، وجاوز الحد. وسببه: ما جبلت عليه القلوب من حب الأوطان والشغف بالمنشأ».
(^٣) ابن ظهيرة ص ١٧٦
(^٤) ابن الكندى ص ٤١، وابن ظهيرة ص ١٥٩
(^٥) المساحى: جمع مسحاة، وهى أداة تجرف بها الأرض.
1 / 75
[مقدمة المؤلف]
[ذكر المواضع التى وقع فيها ذكر مصر فى القرآن]
باب ما روى عن رسول الله ﷺ فى ذكر مصر
[فصل فى آثار موقوفة]
ذكر دعاء الأنبياء ﵈ لمصر
ذكر وصف العلماء لمصر ودعائهم لها
ذكر من ولد بمصر من الأنبياء ومن كان بها منهم ﵈
ومن مصر جماعة الحكماء
ذكر من ملك مصر من الطوفان إلى أن فتحت بالإسلام
ذكر من ملك مصر فى الإسلام
ذكر من دخل مصر من الخلفاء قبل المعز
ذكر عمال الخراج بمصر وذكر قضاتها
ذكر من دخل مصر من أصحاب رسول الله ﷺ ومن توفى بها منهم
ذكر من كان بمصر من عيون العلماء والرواة وطبقاتهم
وكان بمصر من عيون المحدثين المسندين
وكان بمصر من الفراض المؤلفين
وكان بمصر من عيون حفاظ الحديث
وكان بمصر من رواة الأخبار والحديث والفقه
وكان بمصر من عيون النحويين
وكان بمصر من عيون الشعراء
وكان بمصر من المتكلمين
وكان بمصر من النساب
وكان بمصر من الزهاد أصحاب الوعظ
ذكر عيون أشراف مصر ومن دخلها من آل أبى طالب، وأول من دخل منهم
ذكر من حدث بمصر من ولد أبى طالب
وممن انتشر شعره من العلويين بمصر
ذكر من عدل بمصر من العلويين وقبل القضاة شهاداتهم
ذكر من كان بمصر من وجوه العباسيين
ذكر التشيع بمصر والبيوتات المتشيعة
ذكر من كان بمصر من عيون الفرسان والشدة
ذكر ما بمصر من ثغور الرباط والمساجد الشريفة ومشاركه الحرمين
وأما المساجد الشريفة والمشاهد العظيمة
وبمصر من البقاع الشريفة
ذكر صفة مصر وخبرها، وذكر المأمون لها والجواب
ذكر كور مصر وما فى كل كورة
[فصل فى ذكر عجائب مصر وغرائبها]
ذكر النيل وأموره باختصار
ذكر وصف مصر وتربتها
وأما خراج مصر ومقاديره
ذكر مقبرة مصر وفضائلها وذكر مقطمها
ما تختص به مصر دون غيرها من الملبوس والمركوب والمأكول والمشروب
[ذكر ما يوافق أيام الشهور القبطية من الأعمال فى الزراعات وزيادة النيل وغير ذلك على ما نقله أهل مصر عن قدمائهم واعتمدوا عليه فى أمورهم].