والثاني: مايعود إلى تطهير الظاهر ونظافته، ودفع الأوساخ والأقذار عنه، وهى هذه العشرة، وهى من محاسن الدين الإسلامي، إذ هى كلها تنظيف للأعضاء، وتكميل لها، لتتم صحتها وتكون مستعدة لكل مايراد منها (١) .
المبحث الرابع: في حكم السواك:
أكثر أهل العلم يرون أن السواك سنة وليس بواجب (٢) .
وذهب داود إلى أن السواك واجب لكن لا تبطل الصلاة بتركه (٣) .
وقال إسحاق بن راهويه: السواك واجب فإن تركه عامدًا بطلت صلاته، وإن تركه ناسيًا لم تبطل (٤) .
استدل أصحاب القول الأول بالأدلة الآتية:
حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله (قال: «لولا أن أشق على أمتي أو على الناس لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة» (٥) .
وجه الدلالة من الحديث من وجهين:
الوجه الأول: ماذكره الإمام الشافعي أنه لو كان واجبًا لأمرهم به شق أو لم يشق (٦) .
الوجه الثاني: أن في قوله «لأمرتهم» دليل على أنه لم يأمرهم به (٧) .