77Tuhfat Mawdudتحفة المودود بأحكام المولودIbn Qayyim al-Jawziyya - 751 AHابن القيم الجوزية - 751 AHEditorعثمان بن جمعة ضميريةEditorialدار عطاءات العلم (الرياض)EdiciónالرابعةAño de publicación١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)Ubicación del editorدار ابن حزم (بيروت)GénerosThe Science of MedicineHanbali JurisprudenceFamily and Education•RegionesSiria•Imperios y ErasMamelucosالجاهليَّةُ من أمْرِ البناتِ حتى كانُوا يَئِدُونَهُنَّ. أي: هذا النوعُ المؤخَّر الحقيرُ عندَكُم مقدَّمٌ عندي في الذِّكْرِ.وتأمَّل كيف نَكَّر - سبحانه - الإناثَ، وعرَّف الذكورَ، فجبر نَقْصَ الأُنُوثةِ بالتَّقديمِ، وجَبَرَ نَقْصَ التَّأخيرِ بالتعريفِ، فإنَّ التعريف تنويهٌ، كأنَّه قال: ويَهَبُ لمَنْ يشاءُ الفُرْسَانَ الأعلامَ المذكُورِينَ الذين لا يَخْفَون عليكم!ثم لمَّا ذكَر الصِّنْفَيْنِ معًا قدَّمَ الذُّكُورَ إعطاءً لكلٍّ من الجنسينِ حقَّه من التقديم والتأخير. والله أعلم بما أراد من ذلك.والمقصود: أنَّ التسخُّطَ بالإناثِ (^١) من أخلاقِ الجاهليَّة الَّذين ذمَّهم اللهُ تعالى في قوله: ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (٥٨) يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ [النحل/ ٥٨ - ٥٩].وقال تعالى: ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ﴾ [الزخرف/ ١٧].ومن هاهنا عبَّر بعضُ المعبِّرينَ لرجلٍ قال له: رأيتُ كأنَّ وجهي أسود! فقال: ألكَ امرأةٌ حاملٌ؟ قال: نعم. قال: تَلِدُ لك أُنثى.(^١) في "أ": بالبنات.1 / 25CopiarCompartirPreguntar a la IA