446

Tuhfat Mawdud

تحفة المودود بأحكام المولود

Editor

عثمان بن جمعة ضميرية

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الرابعة

Año de publicación

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

وغاية ما هناك أن ينعقد جزء من أجزاء السبب، وتمامُ السبب من أمور خارجة عن الزوجين، ويكفي في ذلك أنه إن لم يأذن الله باقتضاء السبب لمسببه لم يترتب عليه، فاستناد الإذكار والإيناث إلى مشيئته سبحانه لا ينافي حصول السبب، وكونهما بسبب لا ينافي استنادهما إلى المشيئة، ولا يوجب الاكتفاء بالسبب وحده.
وأما تفرُّد مُسْلِمٍ بحديث ثوبان، فهو كذلك، والحديثُ صحيحٌ لا مَطْعَنَ فيه، ولكن في القلب من ذكر الإيناث والإذكار فيه شيء، هل حُفِظَت هذه اللفظة، أوهي غير محفوظة؟ والمذكور إنَّما هو الشَّبَه، كما ذكر في سائر الأحاديث المتفق على صحتها، فهذا مَوضِعُ نَظَرٍ كما ترى، والله أعلم.
فصل
وأما (الأمر الثاني) (^١): وهو اعتبار القَائِفِ لشَبَهِ الأب دون الأم، فذلك لأن كون الولد من الأم أمرٌ محقَّق لا يعرض فيه اشتباه؛ سواء أشبهها أو لم يشبهها، وإنما يحتاج إلى القافة في دعوى الآباء.
ولهذا يلحق بأبوين عند أصحاب رسول الله ﷺ وأكثر فقهاء أهل (^٢) الحديث، ولا يلحق بأُمَّين؛ فإذا ادعاه أبوان أُرِيَ القافة فأُلحق بمن كان

(^١) في (ب، ج، د): الثالث. وهذا جواب عن الإشكال الثاني الذي أورده.
(^٢) ساقطة من (ب، ج، د).

1 / 397

Tuhfat Mawdud | Usul