437

Tuhfat Mawdud

تحفة المودود بأحكام المولود

Editor

عثمان بن جمعة ضميرية

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الرابعة

Año de publicación

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

لإعطائِهِ السمعَ والبصرَ هناك فائدةٌ!
وليس ما قاله صحيحًا، ولا حجَّةَ له في الآية، لأنَّ الواو لا ترتيب فيها، بل الآية حجَّةٌ عليه، فإنَّ فؤادَه مخلوقٌ وهو في بطنِ أُمِّه.
وقد تقدَّم حديثُ حذيفةَ بنِ أَسيد الصَّحِيحُ: «إذا مرَّ بالنُّطفَةِ ثنتانِ وأربعونَ ليلةً، بعثَ اللهُ إليها مَلَكًا، فصوَّرهَا وخَلَق سْمَعَها وبَصَرَها، وَجِلْدَهَا ولحمَها» (^١).
وهذا، وإنْ كان المراد به العين والأذن، فالقوَّة السامعةُ والبَاصِرةُ مُوْدَعةٌ فيهما، وأمَّا الإدراكُ بالفعل فهو موقوفٌ على زوال الحجاب المانع منه، فلمَّا زال بالخروج من البطن، عمل المقتضي عملَه، والله أعلم.

(^١) تقدم تخريجه فيما سبق، ص (٣٦٩).

1 / 388

Tuhfat Mawdud | Usul