427

Tuhfat Mawdud

تحفة المودود بأحكام المولود

Editor

عثمان بن جمعة ضميرية

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الرابعة

Año de publicación

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

بجملته ولا يهتدي لتفصيله، وقسم ليس في العقل قوة إدراكه، وأما القسم الرابع وهو ما يحيله العقل الصريح ويشهد ببطلانه، فالرسل بريئون منه، وإن ظنَّ كثير من الجهَّال المدَّعين للعلم والمعرفة أنَّ بعض ما جاءت به الرسل يكون من هذا القسم، فهذا إمَّا لجهله بما جاءت به، وإمّا لجهله بحكم العقل، أوْ لهما.
فصل
في مقدارِ زمانِ الحَمْلِ واختلافِ الأَجِنَّة في ذلك (^١)
قال الله تعالى: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف/١٥].
فأخبر تعالى أن مدة الحمل والفطام ثلاثون شهرًا، وأخبر في آية البقرة أنَّ مدة تمام الرَّضاع ﴿حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾، فعُلِمَ أنَّ الباقي يصلُح مدةً للحَمْلِ، وهو ستة أشهر.
فاتفق الفقهاء كلُّهم على أن المرأة لا تَلِدُ لدون ستةِ أشهرٍ إلا أن يكون سِقْطًا، وهذا أمر تلقَّاه الفقهاءُ عن الصَّحابةِ ﵃ (^٢).
فذكر البَيْهَقِيُّ وغيره، عن حرب بن أبي الأسود الدّيْلِيّ، أنَّ عُمَرَ أُتي

(^١) في «أ، ب»: في مدة زمان الحمل واختلاف مقدار الأجنة في ذلك.
(^٢) انظر: التبيان في أيمان القرآن للمصنف، ص ٥٠٩ - ٥١٠.

1 / 378

Tuhfat Mawdud | Usul