425

Tuhfat Mawdud

تحفة المودود بأحكام المولود

Editor

عثمان بن جمعة ضميرية

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الرابعة

Año de publicación

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

على الأَخْلَق والأَوْلى والأنسب.
وأحال به آخرون على حركات الكواكب وتنقلها، وأحال آخرون على (^١) أيام البحارين وتغيُّر الطبيعة فيها، وردَّ بعض هؤلاء على بعض، وأبطل قوله بما تركناه مخافة التطويل.
وأصحُّ ما بأيديهم: التشريح والاستقراء التام الذي لا يُخْرَم. ونحن لا ننكر ذلك، ولكن ليس فيه ما يخالف الوحيَ عن خلاف (^٢) الأجنة أبدًا.
ومما يدلُّ على أن القوم لم يخبروا في ذلك عن مشاهدة: قولهم إنَّ الجنين الذي يُولد في الشهر السَّابع يصير ديديًّا (^٣) في تسعة أيام، ودمويًّا في ثمانية أيام أُخَر، ولحميًّا في تسعة أيام أخَر، ويقبل الصورة في اثني عشر يومًا أُخَر، فإذا اجتمعت هذه الأيام صارت خمسة وثلاثين يومًا، فجعلوه مضغة في الأربعين الأولى. وهذا كذب ظاهر قطعًا، وإنما يصير لحميًّا بعد الثمانين، ومثل هذا لا يُدرك إلا بوحي أو مشاهدة، وكلاهما مفقود عندهم، وإنما بأيديهم قياس اعتبروا به أحوال الأجنَّة من شهور ولادها، فحكموا على كل جنين ولد في شهر من شهور الولادة، على أنه ينبغي أن يكون ديديًّا، أي: نطفة، كذا وكذا يومًا،

(^١) «حركات .. آخرون على» ساقط من «أ، ب».
(^٢) كذا في جميع النسخ الخطية، ولعلها: خلق.
(^٣) في (أ، ج): زيديًا. وسيأتي أن معناها: نطفة.

1 / 376

Tuhfat Mawdud | Usul