لَو أَن السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَا فِيهِنَّ كَانَت حَلقَة فَوضعت لَا إِلَه إِلَّا الله عَلَيْهَا لقصمتها وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد (قَوْله فِي كفة) بِالْكَسْرِ للكاف يَعْنِي كفة الْمِيزَان لاستدارتها وكل شَيْء مستدير كفة بِالْكَسْرِ كَمَا أَن كل مستطيل كفة بِالضَّمِّ (قَوْله لضمتها) من بِالضَّمِّ وَلَفظ الْبَزَّار وَالْبَيْهَقِيّ لقصمتها من القصم وَهُوَ الْكسر للشَّيْء وإبانته قيل وَمعنى الضَّم هُنَا لَا يعرف
قلت بل المُرَاد أَن السَّمَوَات لَو كَانَت حَلقَة لضمتها هَذِه الْكَلِمَة أَي انضمت عَلَيْهَا حَتَّى صَارَت داخلها كَمَا أَنَّهَا لَو كَانَت فِي كفة لرجحت هَذِه الْكَلِمَات عَلَيْهَا وَالْمرَاد لعظم شَأْن هَذِه الْكَلِمَة وَأما القصم فَمَعْنَاه هَاهُنَا ظَاهر وَاضح أَي لَو كَانَت فِي حَلقَة لقصمتها حَتَّى تخلص إِلَى الله تَعَالَى كَمَا هُوَ لفظ الْبَزَّار فَإِنَّهُ قَالَ فِيهِ من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو أوصيك بقول لَا إِلَه إِلَّا الله فَإِنَّهَا لَو وضعت فِي كفة وَوضعت السَّمَوَات وَالْأَرْض فِي كفة لرجحت بِهن وَلَو كَانَت حَلقَة لقصمتهن حَتَّى تخلص إِلَى الله تَعَالَى وَكَانَ على المُصَنّف أَن يَجْعَل هَذَا الحَدِيث مُتَّصِلا بالأحاديث الْوَارِدَة فِي فضل لَا إِلَه إِلَّا الله وَلَا يوسط بَينه وَبَينهَا مَا وَسطه //
(لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر كلمتان إِحْدَاهمَا لَيْسَ لَهَا نِهَايَة دون الْعَرْش وَالْأُخْرَى تملأ مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض (ط» // الحَدِيث أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ مَرْوِيّ عَن معَاذ بن عبد الله بن رَافع قَالَ كنت فِي مجْلِس عبد الله بن عمر وَعبد الله بن جَعْفَر وَعبد الرَّحْمَن بن أبي عمْرَة قَالَ سَمِعت معَاذ بن جبل ﵁ يَقُول سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول كلمتان إِحْدَاهمَا لَيْسَ لَهَا نِهَايَة دون الْعَرْش وَالْأُخْرَى تملأ مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر قَالَ ابْن عمر لِابْنِ أبي عمْرَة سمعته يَقُول ذَلِك قَالَ نعم فَبكى عبد الله بن عمر حَتَّى اختضبت لحيته بدموعه وَقَالَ هما كلمتان نعلقهما ونألفهما قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد ومعاذ بن عبد الله بن رَافع لم أعرفهُ وَابْن لَهِيعَة حَدِيثه حسن وَبَقِيَّة رِجَاله ثِقَات (قَوْله إِحْدَاهمَا لَيْسَ لَهَا نِهَايَة دون الْعَرْش) هِيَ كلمة التَّوْحِيد كَمَا تقدم قَرِيبا أَنه لَيْسَ لَهَا من دون الله حجاب حَتَّى تخلص إِلَى الله
وَقَوله نِهَايَة
1 / 351
السند
رواية المصنف رحمة الله للعدة
تحفة الذاكرين بعدة الحصن الحصين
ترجمة ابن الجزري ﵀
خطبة ابن الجزري ﵀
في فضل الذكر والدعاء والصلاة والسلام على النبي ﷺ وآداب ذلك
فضل الذكر
دعاء عمر بن عبد العزيز ﵀
فضل الذكر على الصدقة
استشكال بعض أهل العلم لهذا الحديث والجواب عنه
أفضل الأعمال ذكر الله
استشكال بعض أهل العلم
تفضيل الذكر على الجهاد
مثل الذي يذكر الله والذي لا يذكره كالحي والميت
فضل الدعاء
بحث نفيس في كون الدعاء يرد القضاء
فضل الصلاة على النبي ﷺ
فصل في آداب الذكر
فصل في آداب الدعاء
سيد المجالس قبالة القبلة
مسح الوجه باليدين في الدعاء
وجه التوسل بالأنبياء بالصالحين
في أوقات الإجابة وأحوالها وأماكنها ومن يستجاب له وبم يستجاب واسم الله الأعظم وأسمائه الحسنى وعلامة الاستجابة والحمد عليها
فصل في أوقات الإجابة وأحوالها
فصل في أماكن الإجابة وهي المواضع المباركة
فصل الذين يستجاب دعاؤهم وبم يستجاب
فصل في بيان اسم الله الأعظم
ما ورد في تعيين الاسم الأعظم
اختلف في الاسم الأعظم على نحو أربعين قولا
أرجح ما ورد في تعيين الاسم الأعظم
فصل في فضل أسماء الله الحسنى
فصل في علامة استجابة الدعاء
فيما يقال في الصباح والمساء والليل والنهار خصوصا وعموما وأحوال النوم واليقظة
فصل في أذكار الصباح والمساء
فصل فيما يقال في الليل والنهار جميعا
فصل فيما يقال في النهار
فصل فيما يقرأ في الليل
فصل في النوم واليقظة
فصل في آداب الرؤيا
فيما يتعلق بالطهور والمسجد والأذان والإقامة والصلاة الراتبة وصلوات منصوصات