Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib
تحفة اللبيب في شرح التقريب
Editor
صبري بن سلامة شاهين
Editorial
دار أطلس للنشر والتوزيع
Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib
Ibn Daqiq al-'Id (d. 702 / 1302)تحفة اللبيب في شرح التقريب
Editor
صبري بن سلامة شاهين
Editorial
دار أطلس للنشر والتوزيع
والمكاتبة، فإن في سراية الحكم إليها يلحقها الفسخ.
قال: (وَمَنْ أَصَابَ أَمَةَ غَيْرِهِ بِنِكَاحِ [فالوَلَدْ](١) مِنْهَا مَمْلُوكٌ لِلسَّيِّدِ. وَإِنْ أَصَابَهَا بِشُبْهَةٍ فَوَلَدُهُ مِنْهَا حُرّ وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ لِلسَّيِّد).
قلت: أما المسألة الأولى فلأنه داخل على إرفاق ولده، فإن الولد يتبع أمه في الحرية والرق بخلاف النسب، فإنه يتبع فيه أباه. وأما المسألة الثانية فلأن ظنه الحرية يصير الولد به حرًّا. وعليه قيمته لسيدها، لأنه أتلفه.
قال: (فَإِنْ مَلَكَ [الأَمَةَ المُطَلَّقَةَ](٢) بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ تَصِرْ أُمُّ وَلَدِ لَهُ بالوَطْءِ فِي النِّكَاحِ وَصَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ بِالْوَطْءِ بِالشُّبْهَةِ [عَلَى أَحَدِ القَوْلَيْنِ، واللّهُ أَعْلَمْ](٣)).
قلت: الخلاف في المسألة الأولى مع أبي حنيفة. ولنا: في المسألة قولان: أحدهما: تصير أم الولد، لأنها عقلت منه بحر فأشبه سيدها. والثاني: لا، لأنها علقت في ملك غيره فأشبه الزنا، والله أعلم وأحكم. كمل الكتاب بعون الملك التواب، والله الموفق للصواب، وإليه المرجع والمآب والصلاة والسلام على خير خلقه [محمد](٤) وآله/ وأصحابه وقرابته أجمعين وأهل بيته ومحبيه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين وأثابنا الجنة بمنه وكرمه ولطف بنا وغفر لنا أجمعين، إنه هو الغفور الرحيم،
١٠٧/ب
(١) في الأصل: ((فولدت)) والتصويب من المتن.
(٢) في الأصل: ((الأمة)) والمثبت من المتن.
(٣) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن.
(٤) في الأصل: ((محمداً)) والمثبت هو الصواب.
496