458

Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Editor

صبري بن سلامة شاهين

Editorial

دار أطلس للنشر والتوزيع

Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Mamelucos

قلت: الأصل في ذلك الكتاب والسنة والإجماع. أما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾(١). وأما السنة: فما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ قال: ((من نذر أن يطيع الله [فليطعه](٢) ومن نذر أن يعصي الله فلا [يعصه(٣)])(٤) والإجماع منعقد على لزوم النذر.

قال: (كَقَوْلِهِ: إِنْ شَفَى اللهُ مَرِيضِي فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُصَلِّيَ أَوْ أَصُومَ أَوْ أَتَصَدَّقَ).

قلت: الكلام في حقيقة النذر على قسمين: نذر سرور وطاعة، ونذر [لجاجة وغضب](٥) أما نذر السرور والطاعة، فينقسم إلى قسمين: أحدهما: في مقابلة نعمة استجلبها أو اندفاع نقمة استدفعها. والثاني: ما التزمه من غير عوض، وهو أيضاً ينقسم إلى قسمين: أحدهما: ما فيه معنى اليمين ويسمى اللجاج والغضب. والثاني: ما ليس فيه حنث ولا منع. وهذه أقسام النذور. أما الأول: فكل ما مثله فمتى ما وجد ما استجلبه واندفع ما استدفعه لزمه ما نذره، لقوله تعالى:(( وَمِنْهُم مَنْ عَهِدَ اللَّهَ لَئِنْ ءَاتَانَا مِن فَضْلِهِ، لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ

(١) سورة الإنسان، آية: ٧.

(٢) في الأصل: ((فليطيعه)) والتصويب من مصادر التخريج.

(٣) في الأصل: ((فلعصيه)) والتصويب من مصادر التخريج.

(٤) أخرجه البخاري (١١/ ٥٨١ رقم ٦٦٩٦)، (٥٨٥/١١ رقم ٦٧٠٠) وأبو داود (٣/ ٥٩٣ رقم ٣٢٨٩) والترمذي (١٠٤/٤ - ١٠٥ رقم ١٥٢٦) والنسائي (١٧/٧ رقم ٣٨٠٤ - ٣٨٠٦).

(٥) في الأصل: ((لحاجة وغصب)) ولعل المثبت هو الصواب إن شاء الله وسوف يأتي قريباً على الصواب.

413

Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib | Usul