Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib
تحفة اللبيب في شرح التقريب
Editor
صبري بن سلامة شاهين
Editorial
دار أطلس للنشر والتوزيع
Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib
Ibn Daqiq al-'Id (d. 702 / 1302)تحفة اللبيب في شرح التقريب
Editor
صبري بن سلامة شاهين
Editorial
دار أطلس للنشر والتوزيع
تعالى: ﴿مَّآ أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ، مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَالرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾(١).
قال: (وَيُعْطَى أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ لِلْمُقَاتِلَةِ وَفِي مَصَالِحِ المُسْلِمِينَ).
قلت: كان رسول الله ﷺ يصرف حيث يشاء مع الخمس وبعده في ثلاثة أقوال: أحدها: مردود إلى المصالح كالخمس من الخمس المضاف إلى رسول الله ﷺ. والثاني: يقسم مع الجهات كما يقسم الخمس. والثالث: للمرتزقة(٢) المقاتلين كأربعة أخماس الغنيمة، والله أعلم.
(وَشَرَائِطُ وُجُوبِ الجِزْيَةِ خَمْسُ خِصَالٍ: البُلُوغُ، والعَقْلُ، والحُرِّيَّةُ، والذُّكُورِيَّةُ. وَأَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ أَوْ مِمَّنْ لَهُ شُبْهَةُ كِتَابٍ).
قلت: الأصل في الجزية قوله تعالى: ﴿حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ﴾(٣) ولقوله/ ﷺ لمعاذ بن جبل حين قدم إلى اليمن: ((إنك سترد على قوم معظمهم أهل كتاب، فأعرض عليهم الإسلام، فإن امتنعوا فأعرض عليهم الجزية، وخذ من كل حالم [ديناراً](٤) فإن
٩٣/ ب
(١) سورة الحشر، آية : ٧.
(٢) المرتزقة هم المرصدون للقتال، الذين عينهم الإمام للجهاد، وأثبت أسماءهم في الديوان، ليحصل بهم نصر الإسلام والمسلمين وإرهاب العدو ودفع شرهم وعدوانهم.
(٣) سورة التوبة، آية: ٢٩.
(٤) في الأصل: ((دينار)) والمثبت هو الصواب.
431