Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib
تحفة اللبيب في شرح التقريب
Editor
صبري بن سلامة شاهين
Editorial
دار أطلس للنشر والتوزيع
Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib
Ibn Daqiq al-'Id (d. 702 / 1302)تحفة اللبيب في شرح التقريب
Editor
صبري بن سلامة شاهين
Editorial
دار أطلس للنشر والتوزيع
الرجلين(١) ولو صار رقيقاً بنفس السبي لما فداه رسول الله ﷺ فدل على أنه بالخيار.
قال: (وَمَنْ أَسْلَمَ قَبْلَ الأَسْرِ أَحْرَزَ مَالَهَ وَدَمَهُ وَصِغَارَ أَوْلَادِهِ).
قلت: لقوله عليه السلام في الحديث المتقدم: ((لو قلتها وأنت تملك نفسك أو أمرك لفلحت)). ولقوله عليه السلام: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله. فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله تعالى))(٢).
قال: (وَيُحْكَمُ لِلصَّبِيِّ بِالإِسْلَامِ عِنْدَ وُجُودٍ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ(٣): أَنْ يُسْلِمَ أَحَدُ أَبَوَيْهِ).
قلت: لقوله عليه السلام: ((كل مولود يولد(٤) على الفطرة، وإنما أبواه يهودانه وينصرانه))(٥) أي أنه تبع لأبويه، وإذا كان تبعاً لهما في الكفر فكان تبعاً لهما في الإسلام [لأن الإسلام](٦) يعلو ولا يعلى.
قال: (أَوْ يَسْبِيَهُ مُسْلِمٌ مُنْفَرِداً عَنْ أَبَوَيْهِ).
(١) أخرجه مسلم (١٢٦٢/٢ - ١٢٦٣ رقم ١٦٤١) والدارمي (٥٥٢/٢ رقم ٢٥٠٨) وأحمد (٤٣٤/٤).
(٢) أخرجه البخاري (٢٦٢/٣ رقم ١٣٩٩) ومسلم (٥١/١ - ٥٣ رقم ٣٢ - ٣٦).
(٣) كذا بالأصل، بينما في المتن: ((أسباب)).
(٤) كذا في الأصل: ((يلد)) وهو كذلك عند مسلم.
(٥) أخرجه البخاري (٤٩٣/١١ رقم ٦٥٩٩) ومسلم (٢٠٤٧/٣ رقم ٢٦٥٨).
(٦) ما بين المعكوفين سقط من الأصل، فأثبته لاستقامة الكلام.
424