376

Tibyán en la gramática del Corán

التبيان في إعراب القرآن

Editor

علي محمد البجاوي

Editorial

عيسى البابي الحلبي وشركاه

Regiones
Irak
•
Imperios y Eras
Abbasíes
وَلَا يَحْسُنُ أَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى الَّذِي؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ الْمُصِيبُ لَهُمْ مَاضِيًا مُخَصَّصًا، وَالْمَعْنَى عَلَى الْعُمُومِ، وَالشَّرْطُ أَشْبَهُ، وَالتَّقْدِيرُ: فَهُوَ مِنَ اللَّهِ، وَالْمُرَادُ بِالْآيَةِ الْخَصْبُ وَالْجَدْبُ، وَلِذَلِكَ لَمْ يَقُلْ أُصِبْتَ. (رَسُولًا): حَالٌ مُؤَكِّدَةٌ؛ أَيْ: ذَا رِسَالَةٍ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا؛ أَيْ: إِرْسَالًا، وَلِلنَّاسِ يَتَعَلَّقُ بِأَرْسَلْنَا، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ رَسُولٍ.
قَالَ تَعَالَى: (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا) (٨٠)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (حَفِيظًا): حَالٌ مِنَ الْكَافِ. وَعَلَيْهِمْ يَتَعَلَّقُ بِحَفِيظٍ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْهُ فَيَتَعَلَّقُ بِمَحْذُوفٍ.
قَالَ تَعَالَى: (وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا) (٨١)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (طَاعَةٌ): خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ: أَمْرُنَا طَاعَةٌ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً؛ أَيْ: عِنْدِنَا أَوْ مِنَّا طَاعَةٌ. (بَيَّتَ): الْأَصْلُ أَنْ تُفْتَحَ التَّاءُ؛ لِأَنَّهُ فِعْلٌ مَاضٍ، وَلَمْ تَلْحَقْهُ تَاءُ التَّأْنِيثِ؛ لِأَنَّ الطَّائِفَةَ بِمَعْنَى النَّفَرِ، وَقَدْ قُرِئَ بِإِدْغَامِ التَّاءِ فِي الطَّاءِ عَلَى أَنَّهُ سَكَّنَ التَّاءَ لِتَمَكُّنِ إِدْغَامِهَا إِذْ كَانَتْ مِنْ مَخْرَجِ الطَّاءِ، وَالطَّاءُ أَقْوَى مِنْهَا لِاسْتِعْلَائِهَا وَإِطْبَاقِهَا وَجَهْرِهَا.
وَ(تَقُولُ): يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خِطَابًا لِلنَّبِيِّ، وَأَنْ يَكُونَ لِلطَّائِفَةِ. (مَا يُبَيِّتُونَ): يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ «مَا» بِمَعْنَى الَّذِي، وَمَوْصُولَةً، وَمَصْدَرِيَّةً.

1 / 375