375

Tibyán en la gramática del Corán

التبيان في إعراب القرآن

Editor

علي محمد البجاوي

Editorial

عيسى البابي الحلبي وشركاه

Regiones
Irak
•
Imperios y Eras
Abbasíes
كَخَشْيَةِ اللَّهِ): أَيْ خَشْيَةٍ كَخَشْيَةِ اللَّهِ، وَالْمَصْدَرُ مُضَافٌ إِلَى الْمَفْعُولِ. (أَوْ أَشَدَّ): مَعْطُوفٌ عَلَى الْخَشْيَةِ، وَهُوَ مَجْرُورٌ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَنْصُوبًا عَطْفًا عَلَى مَوْضِعِ الْكَافِ، وَالْقَوْلُ فِي قَوْلِهِ أَشَدَّ خَشْيَةً؛ كَالْقَوْلِ فِي قَوْلِهِ (أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا) [الْبَقَرَةِ: ٢٠٠] وَقَدْ ذُكِرَ.
قَالَ تَعَالَى: (أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا) (٧٨)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَيْنَمَا): هِيَ شَرْطٌ هَاهُنَا، وَمَا زَائِدَةٌ، وَيَكْثُرُ دُخُولُهَا عَلَى أَيْنَ الشَّرْطِيَّةِ لِتُقَوِّيَ مَعْنَاهَا فِي الشَّرْطِ. وَيَجُوزُ حَذْفُهَا. وَ«يُدْرِكْكُمُ» الْجَوَابُ. وَقَدْ قُرِئَ «يُدْرِكُكُمُ» بِالرَّفْعِ، وَهُوَ شَاذٌّ، وَوَجْهُهُ أَنَّهُ حُذِفَ الْفَاءُ. (وَلَوْ كُنْتُمْ): بِمَعْنَى وَإِنْ كُنْتُمْ، وَقَدْ ذُكِرَ مِرَارًا. (قُلْ كُلٌّ): مُبْتَدَأٌ وَالْمُضَافُ إِلَيْهِ مَحْذُوفٌ؛ أَيْ: كُلُّ ذَلِكَ. وَ(مِنْ عِنْدِ اللَّهِ): الْخَبَرُ. (لَا يَكَادُونَ): حَالٌ. وَمِنَ الْقُرَّاءِ مَنْ يَقِفُ عَلَى اللَّامِ مِنْ قَوْلِهِ مَا لِهَؤُلَاءِ، وَلَيْسَ مَوْضِعَ وَقْفٍ، وَاللَّامُ فِي التَّحْقِيقِ مُتَّصِلَةٌ بِهَؤُلَاءِ، وَهِيَ خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ.
قَالَ تَعَالَى: (مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا) (٧٩)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ): «مَا» شَرْطِيَّةٌ، وَأَصَابَكَ بِمَعْنَى يُصِيبُكَ، وَالْجَوَابُ «فَمِنَ اللَّهِ»

1 / 374

Tibyán en la gramática del Corán | Usul