347

Tibyán en la gramática del Corán

التبيان في إعراب القرآن

Editor

علي محمد البجاوي

Editorial

عيسى البابي الحلبي وشركاه

Regiones
Irak
•
Imperios y Eras
Abbasíes
بِالْفَتْحِ؛ لِأَنَّ زَوْجَهَا أَحْصَنَهَا؛ أَيْ: أَعَفَّهَا؛ فَأَمَّا الْمُحْصَنَاتُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ فَيُقْرَأُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ، وَكِلَاهُمَا مَشْهُورٌ، فَالْكَسْرُ عَلَى أَنَّ النِّسَاءَ أَحْصَنَّ فُرُوجَهُنَّ أَوْ أَزْوَاجَهُنَّ، وَالْفَتْحُ عَلَى أَنَّهُنَّ أُحْصِنَّ بِالْأَزْوَاجِ أَوْ بِالْإِسْلَامِ، وَاشْتِقَاقُ الْكَلِمَةِ مِنَ التَّحْصِينِ وَهُوَ الْمَنْعُ.
(إِلَّا مَا مَلَكَتْ): اسْتِثْنَاءٌ مُتَّصِلٌ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ، وَالْمَعْنَى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ ذَوَاتُ
الْأَزْوَاجِ إِلَّا السَّبَايَا فَإِنَّهُنَّ حَلَالٌ، وَإِنْ كُنَّ ذَوَاتَ أَزْوَاجٍ. (كِتَابَ اللَّهِ): هُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ بِكَتَبَ مَحْذُوفَةٍ، دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: «حُرِّمَتْ»؛ لِأَنَّ التَّحْرِيمَ كُتِبَ. وَقِيلَ: انْتِصَابُهُ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: الْزَمُوا كِتَابَ اللَّهِ. وَ(عَلَيْكُمْ): إِغْرَاءٌ.
وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ: هُوَ إِغْرَاءٌ، وَالْمَفْعُولُ مُقَدَّمٌ، وَهَذَا عِنْدَنَا غَيْرُ جَائِزِ؛ لِأَنَّ عَلَيْكُمْ وَبَابُهُ عَامِلٌ ضَعِيفٌ، فَلَيْسَ لَهُ فِي التَّقْدِيمِ تَصَرُّفٌ، وَقُرِئَ «كُتِبَ عَلَيْكُمْ»؛ أَيْ: كَتَبَ اللَّهِ ذَلِكَ عَلَيْكُمْ، وَعَلَيْكُمْ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ مُتَعَلِّقٌ بِالْفِعْلِ النَّاصِبِ لِلْمَصْدَرِ لَا بِالْمَصْدَرِ؛ لِأَنَّ الْمَصْدَرَ هُنَا فَضْلَةٌ. وَقِيلَ: هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِنَفْسِ الْمَصْدَرِ؛ لِأَنَّهُ نَابَ عَنِ الْفِعْلِ حَيْثُ لَمْ يُذْكَرْ مَعَهُ، فَهُوَ كَقَوْلِكَ: مُرُورًا بِزَيْدٍ؛ أَيِ: امْرُرْ. (وَأُحِلَّ لَكُمْ): يُقْرَأُ بِالْفَتْحِ عَلَى تَسْمِيَةِ الْفَاعِلِ، وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْفِعْلِ النَّاصِبِ لِكِتَابٍ، وَبِالضَّمِّ عَطْفًا عَلَى حُرِّمَتْ. (مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ): فِي مَا وَجْهَانِ:

1 / 346