346

Tibyán en la gramática del Corán

التبيان في إعراب القرآن

Editor

علي محمد البجاوي

Editorial

عيسى البابي الحلبي وشركاه

Regiones
Irak
•
Imperios y Eras
Abbasíes
وَالْعَمَّةُ تَأْنِيثُ العَمِّ وَالْخَالَةُ تَأْنِيثُ الْخَالِ، وَأَلِفُهُ مُنْقَلِبَةٌ عَنْ وَاوٍ؛ لِقَوْلِكَ فِي الْجَمْعِ أَخْوَالٌ. (مِنَ الرَّضَاعَةِ): فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنْ أَخَوَاتِكُمْ؛ أَيْ: وَحُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أَخَوَاتُكُمْ كَائِنَاتٌ مِنَ الرَّضَاعَةِ. (اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ): نَعْتٌ لِنِسَائِكُمُ الَّتِي تَلِيهَا، وَلَيْسَتْ صِفَةً لِنِسَائِكُمُ الَّتِي فِي قَوْلِهِ: «وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ» لِوَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ نِسَاءَكُمُ الْأُولَى مَجْرُورَةٌ بِالْإِضَافَةِ، وَنِسَاءَكُمُ الثَّانِيَةَ مَجْرُورَةٌ بِمِنْ، فَالْجَرَّانِ مُخْتَلِفَانِ، وَمَا هَذَا سَبِيلُهُ لَا تَجْرِي عَلَيْهِ الصِّفَةُ كَمَا إِذَا اخْتَلَفَ الْعَمَلُ. وَالثَّانِي: أَنَّ أُمَّ الْمَرْأَةِ تُحَرَّمُ بِنَفْسِ الْعَقْدِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَبِنْتُهَا لَا تُحَرَّمُ إِلَّا بِالدُّخُولِ، فَالْمَعْنَى مُخْتَلِفٌ. (وَمِنْ نِسَائِكُمُ): فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنْ رَبَائِبِكُمْ، وَإِنْ شِئْتَ مِنَ الضَّمِيرِ فِي الْجَارِّ الَّذِي هُوَ صِلَةٌ؛ تَقْدِيرُهُ: اللَّاتِي اسْتَقْرَرْنَ فِي حُجُورِكُمْ كَائِنَاتٌ مِنْ نِسَائِكُمْ. (وَأَنْ تَجْمَعُوا): فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ عَطْفًا عَلَى أُمَّهَاتِكُمْ. وَ(إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ): اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ.
قَالَ تَعَالَى: (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا) (٢٤)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَالْمُحْصَنَاتُ): هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى «أُمَّهَاتِكُمْ» وَ«مِنَ النِّسَاءِ» حَالٌ مِنْهُ.
وَالْجُمْهُورُ عَلَى فَتْحِ الصَّادِ هُنَا؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِنَّ ذَوَاتُ الْأَزْوَاجِ، وَذَاتُ الزَّوْجِ مُحَصَنَةٌ

1 / 345