716

عجالة الراغب المتمني في تخريج كتاب «عمل اليوم والليلة» لابن السني

عجالة الراغب المتمني في تخريج كتاب «عمل اليوم والليلة» لابن السني

Editorial

دار ابن حزم للطّبَاعة وَالنشر وَالتَوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

يعلي بن مرة ﵁: أن امرأة أتت النّبيّ ﷺ بابن لها؛ فقالت:
ــ
"الآحاد والمثاني" (٣/ ٢٥٢/ ١٦١٤)، وأبو يعلى في "مسنده"؛ كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (٩/ ١٣٦/ ٨٧١٦)، وأبو نعيم الأصبهاني في "دلائل النبوة" (ص ٣٣٣)، وابن عبد البر في "التمهيد" (١/ ٢٢١)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (٦/ ٢١ - ٢٢ و٢٢) عن وكيع عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن يعلي بن مرة.
وكان وكيع يهم في هذا الحديث؛ فتارة يقول هكذا، وتارة عن مُرة، وتارة عن ابن يعلي بن مرة عن أبيه.
قال البيهقي: "هذا أصح -يعني؛ عن يعلي بن مرة- والأول وهم؛ قال البخاري: يعني: روايته عن أبيه -مُرة- وهم، إنما هو عن يعلى نفسه وَهِمَ فيه وكيع مَرة، ورواه على الصحة مَرة".
وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢٢/ ٢٦٥/ ٦٨٠) من طريق محمد بن عبد الله بن نمير عن محاضر بن مورع عن الأعمش به. وجعله من مسند يعلى.
قلت: وسنده حسن إلى الأعمش؛ محاضر بن مورع صدوق له أوهام؛ كما في "التقريب".
وأخرجه الحاكم (٢/ ٦١٧ - ٦١٨) -وعنه البيهقي في "دلائل النبوة" (٦/ ٢٠ - ٢١) من طريق أحمد بن عبد الجبار العطاردي عن يونس بن بكير عن الأعمش به. لكن جعله من مسند مُرة.
قلت: لكن أحمد هذا؛ ضعيف الحديث، وقد وهم فيه في جعله إياه من مسند مُرة، والصواب: أنه من مسند يعلى.
قال الحافظ أبو نعيم الأصبهاني في "معرفة الصحابة" (٥/ ٢٥٨٢): "ذكره -يعني: مُرة- بعض المتأخرين، وأخرج له حديث الأعمش عن المنهال بن عمرو عن يعلي بن مرة عن أبيه: أنه سافر مع النّبيّ ﷺ فأتته امرأة بابن لها به لمم، من حديث العطاردي عن يونس بن بكير عن الأعمش، وهو وهم؛ وإنما هو: الأعمش عن المنهال عن ابن يعلي بن مرة عن أبيه يعلى، والحديث مشهور بيعلى لا بمُرة" أ. هـ.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٣/ ٢٥٠ - ٢٥١/ ١٦١١) عن ابن مصفى عن يحيى بن عيسى عن الأعمش. وجعله من مسند مرة.
قلت: وهو وهم -أيضًا-، ويحيى بن عيسى فيه كلام وفي "التقريب": "صدوق يخطئ"؛ فهو حسن ما لم يخالف أو يتبين خطأه، وقد أخطأ فيه والصواب: أنه من مسند يعلي بن مرة، كذا رواه وكيع ومحاضر بن مورع وهما أوثق منه خاصة أن وكيع أثبت في الأعمش منه.
ولذلك قال الإمام أبو زرعة الرازي؛ كما في "العلل" لابن أبي حاتم (٢/ ٣٩٥): "كيفما كان يرجع إلى يعلي بن مرة، وهو أصح".

2 / 719