701

عجالة الراغب المتمني في تخريج كتاب «عمل اليوم والليلة» لابن السني

عجالة الراغب المتمني في تخريج كتاب «عمل اليوم والليلة» لابن السني

Editorial

دار ابن حزم للطّبَاعة وَالنشر وَالتَوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: "إن الشيطان يأتي العبد؛ فيقول: من خلقك؟ فيقول: الله ﷿ فيقول: من خلق السّماوات والأرض؟ فيقول الله ﷿ فيقول: فمن خلق الله؟ فإذا أحسَّ أحدكم
ــ
(٤/ ٣٦): "والذي اتفقا عليه في "الصحيحين" أصح؛ والله أعلم" أ. هـ.
قلت: قد تبين: أن الصحيح في هذا الحديث أنه من مسند أبي هريرة ﵁ بشهادة ثلاثة من أئمة الجرح والتعديل وهم: الدارقطني، وأبو زرعة الرازي، وابن حجر العسقلاني.
وقد خفيت هذه العلّة على جمع من أهل العلم، منهم:
١ - الحافظ الهيثمي؛ فإنه قال في "مجمع الزوائد" (١/ ٣٣): "رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، ورجاله ثقات! " أ. هـ.
٢ - الحافظ المنذري؛ فإنه قال في "الترغيب والترهيب" (٢/ ٢٦٦): "رواه أحمد بإسناد جيد!، وأبو يعلى والبزار".
٣ - شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (رقم ١١٦).
وقد أخطأ بعض الرواة في هذا الحديث -أيضًا-، فقد أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (١/ ٣٨ - ٣٩/ ٢١)، وعبد بن حميد في "مسنده" (٢١٥ - منتخب)، وأحمد (٥/ ٢١٤)، وأبو يعلى في "مسنده"، كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (١/ ١٧١/ ٢٢٩)، والطبراني في "الكبير" (٤/ ٨٥/ ٣٧١٩) من طريق ابن لهيعة عن أبي الأسود عبد الرحمن بن نوفل عن عروة بن الزبير عن عمارة بن خزيمة بن ثابت عن أبيه به، فجعله من مسند خزيمة بن ثابت ﵁.
قال شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (١/ ٢٣٤): "ورجاله ثقات إلا أن فيهم ابن لهيعة وهو سيىء الحفظ".
قلت: وهو كما قال؛ والمحفوظ عن عروة هو ما رواه أثبت الناس فيه -هشام بن عروة والزهري- وجعلاه من مسند أبي هريرة ﵁.
وهذه الرواية منكرة لا تصح.
وأخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٢/ ٢٥١ - ٢٥٢/ ١٨٩٦)، و"المعجم الكبير"؛ كما في "مجمع الزوائد" (١/ ٣٤)، والدارقطني في "غرائب مالك"؛ كما في "الفتوحات الربانية" (٤/ ٣٦) من طريق أبي الطاهر بن السرح: نا إسماعيل بن أبي أويس: نا مالك بن أنس، عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص به؛ فجعله من مسند عبد الله بن عمرو ﵁.
قلت: لكن إسماعيل هذا أخطأ في أحاديث؛ كما في "التقريب"، وخطأه ظاهر إذ الصواب أن الحديث من مسند أبي هريرة ﵁، كما تقدم بيانه، وروايته هذه وهم؛ ولعله لذلك جعله الدارقطني في "الغرائب".

2 / 704