قفله؛ فكسوت عرش (١) بيتي نمطًا (٢)، فلما دخل استقبلته، فأخذت بيده، فقلت: الحمد لله الذي نصرك، وأعزك، وأكرمك؛ فنظرت إليه؛ فرأيت الكراهية في وجهه حتى تمنيت أني لم أكن فعلته؛ فنزع يده من يدي، ثم أتى النمط؛ فانتشطه (٣)، ثم قال: "يا عائشة، إن الله ﷿ لم يأمرنا فيما رزقنا أن نكسو الحجارة واللبن"؛ فجعلته (في) (٤) وسادتين؛ فجلس عليهما رسول الله ﷺ، ولم يكرههما.
٣٢٥ - باب ما يقول لمن يقدم من حج
٥٣٤ - حدثنا أحمد بن يحيى بن زهير ثنا الحسن بن يحيى ثنا عاصم بن مهجع ثنا مسلمة بن سالم ثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن سالم عن أبيه ﵁ قال: جاء غلام إلى النّبيّ ﷺ فقال: إني أريد هذا الوجه (٥) الحجّ، قال: فمشى معه رسول الله ﷺ؛ فقال: "يا غلام، زوّدك الله التقّوى، ووجّهك في الخير، وكفاك المهم"، فلما رجع الغلام سلم على النبيّ ﷺ قال: فرفع رأسه إليه؛ فقال: "يا غلام، قبل الله حجّك، وغفر ذنبك، وأخلف نفقتك".
٣٢٦ - باب ما يقول لمن يقدم عليه من سفر
٥٣٥ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أنا إسحاق بن إبراهيم أنا المخزومي
ــ
٥٣٤ - تقدم برقم (٥٠٧).
٥٣٥ - إسناده حسن، (وهو صحيح بطرقه)؛ أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٢٧٧/ ٣١٢) بسنده سواء.
وأخرجه أحمد (٣/ ٤٢٥)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٤/ ٥٠٥/ ١٨٧٩٤)،
(١) في "ل" بين السطور: "سقف".
(٢) في هامش "ل" الأيسر: "النمط ما يغشى به الهودج".
(٣) هكذا في "ل" و"هـ": "فامتشطه"، و"م": "فانبسطه".
(٤) ليست في "ل".
(٥) في "هـ": "العام".