"إذا الناس مرجت عهودهم، وخفَّت أماناتهم، وكانوا هكذا -وشبك رسول الله ﷺ بين أصابعه-"، فقلت: كيف أفعل يا رسول الله -جعلني الله فداك- عند ذلك؟ فقال (١)؛ "الزم بيتك، وأمسك لسانك، وخذ بما (٢) تعرف، ودع ما تنكر، وعليك بأمر خاصة نفسك، ودع أمر العامة".
٢٥٨ - باب التفدية بالأبوين
٤٤١ - أخبرنا أبو عبد الرحمن حدثنا قتيبة (بن سعيد) (٣) حدثنا الليث (بن سعد) (٣) عن يحيى بن سعيد عن ابن المسيب قال سعد ﵁: لقد جمع لي رسول الله ﷺ يوم أُحُدِ أبويه كليهما، يريد: حين قال: "فداك أبي وأمي"، وهو يقاتل.
ــ
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ٢٧٩)، والبوصيري في "إتحاف الخيرة المهرة" (١٠/ ١٨٩): "رواه أبو يعلى عن شيخه سفيان بن وكيع؛ وهو ضنعيف".
قلت: وهو كما قالا، لكنه لم يتفرد به، بل تابعه آخرون عند من ذكرنا آنفًا.
وأما حديث سهل بن سعد الساعدي ﵁؛ فأخرجه ابن أبي الدنيا في "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" (٧٢/ ٢٨)، وابن شاهين في "جزء من حديثه" (ق ٢١٠/ أ)، والروياني في "مسنده" (٢/ ٢٣٤ - ٢٣٥/ ١١١٨)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٦/ ١٦٤/ ٥٨٦٨ و١٩٦/ ٥٩٨٤)، وابن عدي في "الكامل" (٢/ ٤٦٣).
قلت: هو بمجموع طرقه عن سهل صحيح.
وبالجملة؛ فالحديث صحيح بلا ريب.
٤٤١ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة " (٢٢٨/ ١٩٥)، و"فضائل الصحابة" (٣٤/ ١١٢) بسنده سواء.
وأخرجه البخاري في "صحيحه" (٧/ ٣٥٨/ ٤٠٥٧)، ومسلم (٤/ ١٨٧٦/ ٢٤١٢)، والترمذي (٥/ ١٣١/ ٢٨٣٠) عن قتيبة بن سعيد به.
(١) في "ل": "وقال".
(٢) في "ل": "ما".
(٣) زيادة من "هـ" و"م".