453

عجالة الراغب المتمني في تخريج كتاب «عمل اليوم والليلة» لابن السني

عجالة الراغب المتمني في تخريج كتاب «عمل اليوم والليلة» لابن السني

Editorial

دار ابن حزم للطّبَاعة وَالنشر وَالتَوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

الشطوي حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن نافع بن جبير بن
ــ
وقد خفيت هذه المتابعة على شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (٢/ ٥٤)؛ فإنه قال: "فإن قيل: فهلاَّ رجحت رواية إبراهيم بن بشار التي أسندها عن جبير بن مطعم؟.
أقول: كنت أفعل ذلك لو أن الذي تابعه -وهو محمد بن يونس الجمال- كان ثقة، أما وهو ضعيف؛ كما في "التقريب" فتبقى روايته مرجوحة لتجردها عن المتابع القوي!! ".
قلت: بل تابعهما الصلت بن محمد -وهو صدوق؛ كما في التقريب- من شيوخ البخاري فلو وقف شيخنا ﵀ على هذه المتابعة القويَّة لكان له كلام آخر وعليه؛ فالذي أراه أصحُّ بين هاتين الروايتين رواية من رواه وجعله من مسند جبير بن مطعم؛ لأنهم أكثر وأوثق. والله أعلم.
فالذي رواه من مسند جابر هو حسين بن علي الجُعفي، والذي رواه من مسند جبير ثلاثة: الرمادي والجمّال والصلت بن محمد، مع صرف النظر عن رواية الشطوي، لأنه اختلف عليه فيه، مع التنبيه أن شيخنا ﵀ لم يتعرض لرواية ابن السني ومن معه ممن رواه عن الشطوي، وجعله من مسند جبير.
فلو أخذنا بهذا الاعتبار لرجحنا رواية هؤلاء؛ لأنهم جمع، وأوثق من حسين وحده، بخلاف ما رجّحه شيخنا ﵀.
لقد روى هؤلاء الثلاثة الحديث موصولًا، ولكن رواه خمسة عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن محمد بن جبير به مرسلًا: أخرجه عبد الله بن وهب في "جامعه" (١/ ٣٥٤/ ٢٤٨)، والسلفي في "الطيوريات" (ج ١٠/ ق ١٦٦/ أ، وأ- ب)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٦/ ٥٣٦ - ٥٣٧/ ٩١٩٥)، والبزار في "مسنده" (٢/ ٣٨٩/ ١٩٢١ - كشف).
والذين رووه عن سفيان هم: (عبدُ الله بنُ وهب، وأحمد بن عبدة، وابن أبي عمر العدني، وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي، وعبد الجبار بن العلاء).
قال البزار بعد روايته لحديث جابر السابق: "لا نعلم أحدًا وصل هذا الحديث إلا الجعفي، وأحسبه أخطأ فيه؛ لأن الحفاظ إنما يروونه عن ابن عيينة، عن عمرو عن محمد بن جبير مرسلًا".
وقال يحيى بن صاعد؛ كما في "الطيوريات": "وقوله: "عن جابر بن عبد الله" وَهمٌ والصحيح عن محمد بن جبير بن مطعم".
وقال الخطيب البغدادي: "والمحفوظ عن محمد بن جبير فقط".
وقال البيهقي: "والصواب رواية ابن أبي عمر"؛ يعني: مرسلًا.
وقال في "الكبرى": "كذا أتى به موصولًا -يعني: محمد بن يونس الجمال-

1 / 456