361

عجالة الراغب المتمني في تخريج كتاب «عمل اليوم والليلة» لابن السني

عجالة الراغب المتمني في تخريج كتاب «عمل اليوم والليلة» لابن السني

Editorial

دار ابن حزم للطّبَاعة وَالنشر وَالتَوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

١٤٩ - باب ما يقول إذا رأى من فضل عليه في الدِّين والدُّنيا
٣١٠ - حدثنا ابن صاعد قال: حدثنا محمَّد بن عوف قال: حدثنا عثمان بن سعيد قال: حدثنا ابن ثوبان عن المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ﵁: أن النّبيّ ﷺ قال: "خصلتان من كانتا فيه كتبه الله ﷿ شاكرًا صابرًا: من نظر إلى من هو فوقه في دينه؛ فاقتدى به، ونظر إلى من هو دونه في دنياه، فحمد الله ﷿ على ما فضله عليه؛ كتبه الله (١) شاكرًا صابرًا".
ــ
٣١٠ - إسناده ضعيف؛ أخرجه ابن أبي الدنيا في "الشكر" (٨٤/ ٢٠٤)، والبغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٢٩٣ - ٢٩٤/ ٤١٠٢) من طريق عبد الله بن المبارك وهذا في "الزهد" له (٥٠/ ١٨٠ - رواية نعيم) عن المثنى بن الصباح به.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ لأن المثنى بن الصباح ضعيف، وقد قال الإِمام أحمد عنه: "لا يساوي شيئًا، مضطرب الحديث".
وقد اضطرب في حديثنا؛ فتارةً يرويه هكذا، وتارة يقول: عن عمرو بن شعيب عن جده، لا يذكر فيه: "عن أبيه"، أخرجه الترمذي (٤/ ٦٦٥/ ٢٥١٢) عن سويد بن نصر وعلي بن إسحاق كلاهما عن ابن المبارك عن المثنى بن الصباح به.
قال البغوي عقبه: "هكذا رواه الخلّال وسويد بن نصر عن ابن المبارك، عن المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب عن جده -ولم يذكرا: "عن أبيه"-، ورواه علي بن إسحاق، عن المبارك، عن المثنى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رفعه".
قال شيخنا ناصرُ السُّنَّة العلامة الألباني ﵀ في "الضعيفة" (٤/ ٣٩٨/ ١٩٢٤): "يشير البغويُّ إلى إعلال الحديث بالانقطاع والاضطراب. لكن رواية ابن السُّنّي ترجح الاتصال؛ لأنها توافق رواية من ذكر عن ابن المبارك زيادة: "عن أبيه"، ومن المحتمل أن يكون الاضطراب من المثنى نفسه؛ فإنه ضعيف اختلط في آخره؛ كما في "التقريب".
ومنه تعلم أن قول الترمذي عقبه: "حديث حسن غريب".
فهو غير حسن، على أن قوله: " ... حسن"، لم يثبت في بعض النسخ، وهو الصواب؛ ولذلك كلِّه جزم المُناويُّ بضعف إسناده" أ. هـ كلامه.
قلت: وهو كما قال ﵀.

(١) في "ل": "كُتب".

1 / 364