353

عجالة الراغب المتمني في تخريج كتاب «عمل اليوم والليلة» لابن السني

عجالة الراغب المتمني في تخريج كتاب «عمل اليوم والليلة» لابن السني

Editorial

دار ابن حزم للطّبَاعة وَالنشر وَالتَوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

عبد الواحد بن زياد عن الحجاج بن أرطاة (قال) (١): حدثني أبو مطر: أنه
ــ
عن شيوخه" (ق ٨/ ب) عن عفان بن مسلم، والدولابي في "الكنى والأسماء" (٢/ ١١٧) من طريق محمَّد بن حسان، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/ ٢٤٥ - ٢٤٦/ ١٣٢٣٠)، و"المعجم الأوسط" (٦/ ١٠١/ ٥٩٢٥)، و"الدعاء" (٢/ ١٢٥٩ - ١٢٦٠/ ٩٨١) -ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال" (٣٤/ ٢٩٨) من طريق حفص بن عمر الحوضي جميعهم عن عبد الواحد بن زياد به.
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن سالم إلا أبو مطر، ولا عن أبي مطر إلا الحجاج، تفرد به: عبد الواحد بن زياد".
قلت: وهو ثقة؛ كما في "التقريب" (١/ ٥٢٦)، فلا يضره تفرده به، لكن العلّة ممن فوقه.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد!! ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي!!!.
قلت: وهذا عجب منهما، وبخاصّة من الذهبي، فإنه ذكر أبا مطر هذا في "الميزان" (٤/ ٥٧٤/ ١٠٦٠٩)، وقال: "لا يُدرى من هو"، وقال الحافظ في "التقريب" (٢/ ٤٧٣): "مجهول".
وفيه علَّة أخرى: وهي أن الحجاج بن أرطاة؛ كثير الخطأ والتدليس؛ كما في "التقريب" (١/ ١٥٢). فهما علَّةُ حديثنا هذا، ومن صححه أو حسَّنه فقد وهم بلا ريب.
قال الترمذي: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه".
وقال الإِمام النووي في "الأذكار" (١/ ٤٧١ - بتحقيقي): "بإسناد ضعيف عن ابن عمر".
ووافقه شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الضعيفة" (٣/ ١٤٦/ ١٠٤٢).
تنبيهان:
الأول: لم يُذكر الحجاجُ بن أرطاة عند النسائي في الموضع الأول، وكذا عند الحاكم، والصواب إثباتهما؛ كما صرح بذلك المزي ﵀ في "تهذيب الكمال".
الثاني: قال شيخنا ﵀ في "الأدب المفرد" (١/ ٣٨٠ - تحقيق الزهيري): "ليس في شيءٍ من الكتب الستة"، وهو سبق قلم منه ﵀ وعفا عنه -؛ فهو عند الترمذي والنسائي؛ كما ذكر ذلك نفسه ﵀ في "الضعيفة"، فالكمال لله وحده.
ولم ينبه على هذا أخونا الشيخ سمير الزهيري -حفظه الله-؛ فليصحح.
ووقع في "الضعيفة" (٣/ ١٤٦) الحديث معزوًا للبخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٢٧١) وهو خطأ من الطابع أو الناسخ والصواب (٧٢١)؛ فليحرر.

(١) زيادة من "ل".

1 / 356