322

عجالة الراغب المتمني في تخريج كتاب «عمل اليوم والليلة» لابن السني

عجالة الراغب المتمني في تخريج كتاب «عمل اليوم والليلة» لابن السني

Editorial

دار ابن حزم للطّبَاعة وَالنشر وَالتَوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه ﵁: أن النّبيّ ﷺ رأى على عمر بن الخطاب ﵁ ثوبًا فقال (له) (١): " أجديد هذا أم غسيل؟ "، قال: بل غسيل، قال: "البس جديدًا، وعش حميدًا، ومت شهيدًا".
ــ
لكن للحديث شاهدًا مرسلًا؛ فأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٨/ ٤٥٣/ ٥١٤٣ و١٠/ ٤٠٢/ ٩٨٠)، و"مسنده" (٢/ ٤٣٦ - ٤٣٧/ ٩٨٦)، وابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٣/ ٣٢٩) عن عبد الله بن إدريس، والبخاري في "التاريخ الأوسط" (٢/ ٣٢ - ٣٣/ ١١١١)، و"التاريخ الكبير" (٣/ ٣٥٦) عن إسماعيل بن عرعرة عن عبد الله بن إدريس عن أبي الأشهب عن النبي ﷺ مرسلًا. لكن زاد ابن أبي شيبة عن رجل من مزينة.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الأوسط" (٢/ ٣٣/ ١١١٣)، و"الكبير" (٣/ ٣٥٦)، وابن سعد (٣/ ٣٢٩)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (٢/ ٢٠٥/ ٤٣٦) من طريق الثوري عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي الأشهب به.
قلت: وهذا مرسل حسن الإسناد -إن شاء الله-؛ أبو الأشهب: هو زياد بن زاذان مولى بني هلال؛ كما قال البخاري، وقد روى عنه ثقتان، ووثقه ابن حبان (٤/ ٢٥٤).
قال البخاري في "التاريخ الكبير": "وهذا أصح بإرساله".
وقال في "الأوسط": "وهذا مرسل لا يصح".
وقال الحافظ ﵀ في "نتائج الأفكار" (١/ ١٣٧): "وأبو الأشهب: اسمه جعفر بن حيان العطاردي!، وهو من رجال الصحيح!، وسمع من كبار التابعين، وهذا يدل على أن للحديث أصلًا، وأقل درجاته أن يوصف بالحسن".
قلت: أبو الأشهب تقدم عن البخاري أنه زياد بن زاذان وليس جعفر بن حيان؛ كما زعم الحافظ وهما وإن تشابها في الكنية لكنهما مختلفان في الاسم؛ فليحرر.
وهذا -أيضًا- مما فات شيخنا العلامة الألباني ﵀ لما وافق الحافظ على هذا؛ فليحرر أيضًا.
وقال شيخنا ﵀ في "الصحيحة" (١/ ٦٨٨): "وعليه؛ يكون الإسناد
صحيحًا مرسلًا!! وشاهدًا قويًا لحديث عبد الرزاق، ولا نرى- والحالة هذه- وجهًا
لإنكاره عليه في كثرة ما روى عن معمر، والله أعلم" أ. هـ.
وبالجملة؛ فالحديث حسن -إن شاء الله- بشاهده المرسل.

(١) زيادة من "م" و"هـ".

1 / 325