310

عجالة الراغب المتمني في تخريج كتاب «عمل اليوم والليلة» لابن السني

عجالة الراغب المتمني في تخريج كتاب «عمل اليوم والليلة» لابن السني

Editorial

دار ابن حزم للطّبَاعة وَالنشر وَالتَوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

قال: حدثنا عبيد بن محمَّد النحاس قال: حدثنا صبَّاح المُزَني عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄: أن رسول الله ﷺ قال: "إذا عطس الرجل؛ فقال: الحمد لله؛ قالت الملائكة: رب العالمين، وإذا قال: رب العالمين؛ قالت الملائكة: يرحمك الله".
ــ
الثالثة: صبّاح بن يحيى؛ قال الذهبي في "ميزان الاعتدال" (٢/ ٣٠٦): "متروك، بل متهم"، ونقل في "المغني" (١/ ٣٠٦) عن البخاري أنه قال فيه: "فيه نظر". وقد ذكر الطبراني: "أنه لم يرفعه عن عطاء بن السائب إلا صبّاح بن يحيى".
الرابعة: عطاء بن السائب؛ اختلط ولم يذكروا صباحًا هل روى عنه قبل الاختلاط أم بعده؟.
قال شيخنا أسدُ السنة العلامة الألباني ﵀ في "الضعيفة" (٦/ ٨٩): "قلت: ومن هذا التحقيق تعلم تساهل الهيثمي في قوله (٥/ ٥٧): "رواه الطبراني في "الكبير"، و"الأوسط"؛ وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط".
فقد عرفت أن إعلاله بمن دونه أولى لشدّة ضعفه؛ أعني: الراوي عنه صباح بن يحيى، ولا سيما وقد خالفه أبو عوانة الثقة؛ فرواه عن عطاء به موقوفًا على ابن عباس" أ. هـ.
قلت: أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٢/ ٣٧٦/ ٩٢٠) عن موسى بن إسماعيل، عن أبي عوانة اليشكري عن عطاء به موقوفًا.
وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٧/ ٢٤/ ٩٣٢٤) من طريق عبيدة عن عطاء به موقوفًا.
قلت: وهو ضعيف؛ لأن عطاء بن السائب اختلط وأبو عوانة وعبيدة سمعا منه بعد الاختلاط، وهو موقوف، كما ترى وهو أصح من المرفوع بلا ريب.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ٥٧): "وفيه عطاء بن السائب، وقد اختلط".
وقال الحافظ في "فتح الباري" (١٠/ ٦٠٠): "وللمصنف أيضًا في "الأدب المفرد"، والطبراني بسند لا بأس عن ابن عباس!! ".
قلت: وقد وهم ﵀ من ناحيتين:
الأولى: خلط بين رواية البخاري في "الأدب المفرد"، ورواية الطبراني، وهو خطأ؛ لأن رواية البخاري موقوفة، ورواية الطبراني مرفوعة.
الثانية: أنه حسَّن سنده، وهو خطأ؛ لأن مداره على عطاء وقد اختلط.
قال شيخنا ﵀ في "ضعيف الأدب المفرد" و"الضعيفة" (٦/ ٨٩) متعقبًا: "فقول الحافظ في "الفتح": "سنده لا بأس به" تساهل منه أو سهو، وقلّده عليه الشارح - يعني شارح "الأدب المفرد" وهو الجيلاني - وزاد ضغثًا على إبالة؛ فقال: "أخرجه الطبراني بسند لا بأس به"، وإسناد الطبراني مرفوع هالك" أ. هـ.

1 / 313