٦ - قال أبو هريرة ﵁: (كنت عند النبي ﷺ فأتاه رجل فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار فقال ﷺ: أنظرت إليها؟ قال: لا قال: فاذهب فانظر إليها فإن في أعين الأنصار شيئا) أخرجه مسلم.
ولو كانت النساء يخرجن سافرات أمام الرجال، لما قال له ﷺ في أمر مباح أنظرت إليها؟ ولما احتاج رسول الله ﷺ أن يخبرهم أن في أعين الأنصار شيئا، لأن العين في الوجه! .
٧ - وعن المغيرة بن شعبة قال: (أنه خطب امرأة، فقال النبي ﷺ أنظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما) رواه الخمسة إلا أبا داود.
٨ - وفي رواية أخرى عن المغيرة بن شعبة ﵁ قال: (أتيت النبي ﷺ فذكرت له امرأة أخطبها فقال: اذهب فانظر إليها فإنه أجدر أن يؤدم بينكما، فأتيت امرأة من الأنصار فخطبتها إلى أبويها وأخبرتهما بقول النبي ﷺ وفي رواية البيهقي - فَقُلْتُ: أن رَسُولَ اللَّهِ أمرنِى أن أنظر إليها فكأنهما كرها ذلك، قال: فسمعت ذلك المرأة وهي في خدرها (١) فقالت: إن كان رسول الله ﷺ أمرك أن تنظر فانظر وإلا فأنشدك كأنها أعظمت ذلك، قال فنظرت إليها فتزوجتها) (٢).
(١) قال في تهذيب اللغة: (خدر) قال الليث: الخدر: ستر للجارية في ناحية البيت وكذلك ينصب لها خشبات فوق قتب البعير مستورة بثوب فهو الهودج المخدر. ويجمع على الأخدار والأخادير والخدور. وأنشد: حتى تغامز ربات الأخادير ... وخدر الأسد في عرينه، إذا لم يكد يخرج، فهو خادر ... مخدر. كثير الخدور وأخدره عرينه. وكل شيء منع بصرا عن شيء فقد أخدره. والليل مخدر) وبنحوه عند بقية أهل اللغة.
(٢) رواه أحمد وقال الترمذي حديث حسن وصححه ابن حبان وغيرهم وقال الألباني صحيح كما في المشكاة (٣١٠٧) والصحيحة (٩٦).