٤ - تفسير اللباب في علوم الكتاب لابن عادل (ت: ٨٨٠ هـ):
(وقال ربيعة: هنَّ العُجُز اللواتي إذا رآهنَّ الرجل استقذرهن، فأما من كانت فيها بقية من جمال وهي محل الشهوة فلا تدخل في هذه الآية ﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ﴾ عند الرجال يعني: يضعن بعض ثيابهن، وهي الجلباب والرداء الذي فوق الثياب والقناع الذي فوق الخمار فأما الخمار فلا يجوز وضعه لما فيه من كشف العورة) انتهى.
٥ - وقال في تفسير نظم الدرر للبقاعي (ت: ٨٨٥ هـ):
(ولما ذكر سبحانه اقتبال الشباب في تغيير حكم الحجاب أتبعه الحكم عند إدبار الشباب في إلقاء الظاهر من الثياب، فقال: ﴿والقواعد﴾ وحقق المرأة بقوله: ﴿من النساء﴾ جمع قاعد وهي التي قعدت عن الولد وعن الحيض كبرًا وعن الزوج. ولما كان هذا الأخير قطبها قال: ﴿اللاتي لا يرجون نكاحًا﴾ أي لعدم رغبتهن فيه أو لوصولهن إلى حد لا يرغب فيهن معه ﴿فليس عليهن جناح﴾ أي شيء من الحرج في ﴿أن يضعن ثيابهن﴾ أي الظاهرة فوق الثياب الساترة بحضرة الرجال بدليل قراءة ابن مسعود ﵁ ﴿من ثيابهن﴾ قال أبو صالح: تضع الجلباب، وهو ما يغطي ثيابها من فوق كالملحفة وتقوم بين يدي الرجل في الدرع والخمار ﴿غير متبرجات بزينة﴾ أي متعمدات بوضع ما أبيح لهن وضعه إظهار وجوههن مع الزينة أو غير متظاهرات بالزينة، قال في الجمع بين العباب والمحكم: تبرجت المرأة: أظهرت وجهها.