511

The Unveiling of Secrets on the Ancient Sayings Regarding the Distortions and Alterations in the Matter of the Veil

كشف الأسرار عن القول التليد فيما لحق مسألة الحجاب من تحريف وتبديل وتصحيف

Editorial

بدون

٢ - قال الجصاص: ﴿وَالقواعد مِنْ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا﴾ ... قَالَ أبو بَكْرٍ: لَا خِلَافَ فِي أن شَعْرَ الْعَجُوزِ عَوْرَةٌ لَا يَجُوزُ لِلْأجنبي النَّظَرُ إليه كَشَعْرِ الشَّابَّةِ، وَأنهَا إن صَلَّتْ مَكْشُوفَةَ الرأس كانت كَالشَّابَّةِ فِي فَسَادِ صَلَاتِهَا ... وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أنهُ إنمَا أباح لِلْعَجُوزِ وَضْعَ رِدَائهَا بَيْنَ يَدَيْ الرِّجَالِ بَعْدَ أن تَكُونَ مُغَطَّاةَ الرأس وَأباح لَهَا بِذَلِكَ كَشْفَ وَجْهِهَا وَيَدِهَا؛ لأنهَا لَا تُشْتَهَى، وَقَالَ تعالى: ﴿وَأن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ﴾ فَأباح لَهَا وَضْعَ الْجِلْبَابِ وَأخبر أن الاسْتِعْفَافَ بِأن لَا تَضَعَ ثِيَابَهَا أيضا بَيْنَ يَدَيْ الرِّجَالِ خَيْرٌ لَهَا) انتهى.
وأنظر كيف قاس قدر الرخصة للقواعد بما يظهر من المرأة حال الصلاة، وهكذا فعلوا في الرخصة الأولي كما تقدم معنا.
٣ - قال في تفسير زاد المسير لابن الجوزي: (قوله تعالى: ﴿أن يَضَعْنَ ثيابهُنَّ﴾ أي: عند الرجال ويعني بالثياب: الجلباب والرداء والقناع الذي فوق الخمار هذا المراد بالثياب لا جميع الثياب، ﴿غيرَ متبرجات بزِينَةٍ﴾ أي: من غير أن يُرِدْنَ بوضع الجِلباب أن تُرى زينتُهن والتبرُّج: إِظهار المرأة محاسنها ﴿وأن يَسْتَعْفِفْنَ﴾ فلا يَضَعْنَ تلك الثياب ﴿خَيْرٌ لَهُنَّ﴾ قال ابن قتيبة: والعرب تقول: امرأة واضعٌ: إذا كبِرتْ فوضعت الخمار ولا يكون هذا إلا في الهرِمة. قال القاضي أبو يعلى: وفي هذه الآية دلالة على أنه يُباح للعجوز كشف وجهها ويديها بين يدي الرجال وأما شعرها فيحرم النظر إليه كشعر الشابَّة) انتهى.

1 / 522