460

The Unveiling of Secrets on the Ancient Sayings Regarding the Distortions and Alterations in the Matter of the Veil

كشف الأسرار عن القول التليد فيما لحق مسألة الحجاب من تحريف وتبديل وتصحيف

Editorial

بدون

ولم يفهموا منه شيئًا آخر سواه، ولم يبوبوا باب جواز خروج المرأة كاشفة عن وجهها أمام الرجال، أو باب كشف المرأة وجهها كان معروفا في عهد رسول الله ﷺ وصحابته الكرام، أو نحو ذلك مما يقوله اليوم دعاة السفور هدانا الله وإياهم، بل جاء عنهم عكس ذلك تمامًا كما رأينا، ولهذا فهموا منه هنا أنه للخاطب فكيف وروايات الحديث وسياقه تؤيد هذا بدليل ما يظهر من أنها كشفته للحظات قصيرة أو وهي داخل هودجها مارين برسول الله ﷺ فأراد الفضل أن ينتهز الفرصة القصيرة وينظر لها وهو خلف رسول الله ودون علمه، فأخذ يتلفت ويحاول النظر ولهذا لما تنبه له ﵊ حين (طفق الفضل ينظر إليها وأعجبه حسنها فالتفت النبي ﷺ والفضل ينظر إليها فأخلف بيده فأخذ بذقن الفضل فعدل وجهه عن النظر إليها) أو كما في الرواية الأخرى (فكنت أنظر إليها، فنظر إلي النبي ﷺ) ولهذا نفهم أن نظره لم يكن بعلم رسول الله ﷺ أو أمامه وإنما كانت محاولاته المتكررة وهو خلف رسول الله ﷺ معتقدا أنه لا يراه ولهذا عندما التفت ونظر إليه (فأخلف بيده فأخذ بذقن الفضل فعدل وجهه عن النظر إليها) وإنما أنكر عليه فقط ولم ينكر عليها إما لكونها لم تكن كاشفة أصلًا كما أثبتناه سابقًا، وإما لأنها ممن قال الله تعالى فيهن: ﴿وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها ..﴾ [الأحزاب: ٥٠]، بدليل حديث عرضها من أبيها لرسول الله ﷺ رجاء أن يتزوجها، ولو كانت النساء كلهن يكشفن أو كانت أمام الناس كاشفة كما يقوله أهل السفور وأنه واقع

1 / 470