459

The Unveiling of Secrets on the Ancient Sayings Regarding the Distortions and Alterations in the Matter of the Veil

كشف الأسرار عن القول التليد فيما لحق مسألة الحجاب من تحريف وتبديل وتصحيف

Editorial

بدون

إبنته لرسول الله ﷺ رجاء أن يتزوجها ولهذا أنكر على الفضل نظره لما راه ينظر فيما لا غرض له فيه من إرادة الزواج ونحوه، فما كان إلا خشية الفتنة والشهوة عليه وعليها كما قاله ﵊.
بل جاء في رواية عند الطبراني في المعجم الكبير: (قال: ودفع معنا رجل من الأعراب وهو معه ابنة له صبيحة وهو يساير النبي ﷺ فأمال وجهي عنها، فلم يزل يلبي حتى رمى الجمرة) (١)، فالأعرابي دفع مع رسول الله وكان ملازمًا له لحاجة السؤال ولكي يعرض ابنته له ولهذا جعلها تستفتيه بنفسها.
ومثل هذا كله لا يمكن أن يكون لمجرد السؤال فقط، فهذه الروايات شواهد على حديث عرض الأعرابي ابنته لرسول الله ﷺ رجاء أن يتزوجها، والله أعلم.
فكيف لو كان هذا أيضًا ما فهمه من الحديث كما قلنا سابقًا كبار الحفاظ ومنهم:
أ- الحافظ ابن حجر في المطالب العالية حيث قال: (باب عرض المرأة على الرجل الصالح).
ب- وقال الحافظ أحمد البوصيري صاحب كتاب إتحاف الخيرة المهرة: (باب فيمن عرض ابنته على من يتزوجها).
ت- وقال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد: (باب عرض الرجل وليته على أهل الخيرة).

(١) الطبراني في المعجم الكبير (باب الفاء من اسمه فضل) برقم (٦٧٧).

1 / 469