وقسم من الناس: جفا في حق النبي المصطفى ﷺ، وسنته الصحيحة، فأخذوا ينكرون طائفة من أحاديث النبي ﷺ، تارة بدعوى أن العقل لا يقبلها، فلما تعارض فهم عقولهم مع ما صح سنده من سنة المصطفى ﷺ نبذوا السنة وراء ظهورهم؛ تقديما منهم للعقل على النقل، وما علموا أن العقل الصريح لا يمكن أن يعارض النقل الصحيح، ومتى توهم هذا التعارض فإن المتهم في ذلك عقل من توهم التعارض، وإلا فالنص الصحيح مقدم بكل حال.
وهذا القسم من الناس ضال مبطل، مخالف لمقتضى شهادة أن محمدا رسول الله ﷺ.
وقد تقدم بيان الأدلة في ذلك، ونقل قول الشافعي ﵀: أجمع العلماء على أن من استبانت له سنة رسول الله ﷺ لم يكن له أن يدعها لقول أحد.
وتارة يرد السنة بدافع الهوى وغلبة الشهوات، وقد كثير هذا في الأزمان المتأخرة، حتى صار ينطق في الأمور
1 / 102
المقدمة
تمهيد
فصل في نسب النبي ﷺ
فصل في مولده ﷺ
فصل في مبعثه ﷺ
فصل في وفاته ﷺ
فصل في أسمائه ﷺ
فصل في خصائصه ﷺ
فصل أخلاقه ﷺ
فصل في صفاته الخلقية ﷺ
فصل في بيان حقيقة شهادة أن محمدا رسول الله ﷺ بالأدلة
فصل في حقوق النبي ﷺ على أمته
فصل في ذكر طرف من طريقة محبة الصحابة ﵃ لنبي الهدى والرحمة ﷺ واتباعهم له
فصل في ذكر بعض أقسام المخالفين لشهادة أن محمدا رسول الله ﷺ