الرابع: سلمنا أن هذا لحن لا وجه له، فإنه لا يدل على عدم المعرفة، فإن كثيرًا من علماء العربية يتكلم بلسان العامة ويتعمد النطق باللحن، بل قد يتكلم العربي بالعجمية ولا يقدح ذلك في عربيته.
وعلى الجملة؛ فكيف ما دارت المسألة فإن ذلك لا يدل على قصور الإمام أبي حنيفة، بل يدل على غفلة المعترض به وتغفيله، وجرأته على وصم هذا الإمام الجليل وتجهيله.
وأما قدحه عليه بالرواية عن المضعفين، وقوله: إن ذلك ليس إلا لقلة معرفته بالحديث؛ فهو وَهْمٌ فاحش، لا يتكلم به منصف.
والجواب على ذلك يتبين بذكر محامل:
المحمل الأول: أنه قد علم من مذهب أبي حنيفة ﵀ أنه يقبل المجهول، وإلى ذلك ذهب كثير من العلماء كما قدمناه (١)، ولا شك أنهم إنما يقبلونه حيث لا يعارضه حديث الثقة المعلوم العدالة، لأن الترجيح بزيادة الثقة والحفظ عند التعارض أمر مجمع عليه.
(١) في ١/ ٢٠ - ٢٦ من " الروض الباسم ".
1 / 146
مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث
كلمة التقديم
إمامة أبي حنيفة في الحديث
ثناء الذهبي على أبي حنيفة
ثناء ابن تيمية على أبي حنيفة
أبو حنيفة من الأئمة الجلة الذين عرفت عدالتهم واشتهرت
كثرة أتباع أبي حنيفة واشتهار مذهبه في الآفاق
كان أبو حنيفة حجة ثبتا أعلم أهل عصره بالحديث، ومن صيارفته
عداد الإمام أبي حنيفة في الحفاظ
أبو حنيفة من أئمة الجرح والتعديل
أبو حنيفة على شرط أصح الأسانيد
إطباق الحفاظ الذين جمعوا في رجال الكتب الستة وغيرهم من الأئمة المحدثين، على إسقاط الجرح في ترجمة أبي حنيفة
اعتداء الألباني على الإمام أبي حنيفة
رد الإمام ابن عبد البر على الطاعنين في الإمام، وفيه عبرة للألباني لو اعتبر
جواب الحافظ ابن التركماني عن جروح الإمام
رد ابن الوزير اليماني على من حاول التشكيك في علم أبي حنيفة بالحديث والعربية