أنه - أي الإمام يحيى - قرأ في العربية أربعين يومًا، وهذا قد توفي على رأس ثلاث مائة سنة من الهجرة.
وأما سنة ثمانين من الهجرة، فليس أحد من أهل التمييز يعتقد أن أهل العلم في ذلك الزمان كانوا لا يتمكنون من معرفة معاني كلام الله ورسوله إلا بعد القراءة في علم العربية، ولو كان ذلك منهم لنقل ذلك، وعرف شيوخ التابعين فيه، وليت شعري من كان شيخ علقمة بن قيس، وأبي مسلم الخولاني، ومسروق بن الأجدع، وجبير بن نفير، وكعب الأحبار؟، ومن كان شيوخ من بعدهم من التابعين كالحسن، وأبي الشعثاء، وزين العابدين، وإبراهيم التيمي، والنخعي، وسعيد بن جُبير، وطاووس، وعطاء والشعبي ومجاهد، وأضرابهم، فما خص أبا حنيفة بوجوب تعلم العربية، وفي أي المصنفات البسيطة يقرأ في ذلك الزمان؟.
وأما قوله: «بأبا قبيس» فالجواب عنه من وجوه:
الأول: أن هذا يحتاج إلى طرق صحيحة، والمعترض قد شدد في نسبة الصحاح إلى أهلها مع اشتهار سماعها، والمحافظة على ضبطها، فكيف بمثل بهذه الرواية؟.
الثاني: أنه إن ثبت بطرق صحيحة، فإنه لم يشتهر، ولم يصح مثل شهرة صدور الفتيا، ودعوى الاجتهاد عن الإمام أبي حنيفة، وقد تواتر
1 / 145
مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث
كلمة التقديم
إمامة أبي حنيفة في الحديث
ثناء الذهبي على أبي حنيفة
ثناء ابن تيمية على أبي حنيفة
أبو حنيفة من الأئمة الجلة الذين عرفت عدالتهم واشتهرت
كثرة أتباع أبي حنيفة واشتهار مذهبه في الآفاق
كان أبو حنيفة حجة ثبتا أعلم أهل عصره بالحديث، ومن صيارفته
عداد الإمام أبي حنيفة في الحفاظ
أبو حنيفة من أئمة الجرح والتعديل
أبو حنيفة على شرط أصح الأسانيد
إطباق الحفاظ الذين جمعوا في رجال الكتب الستة وغيرهم من الأئمة المحدثين، على إسقاط الجرح في ترجمة أبي حنيفة
اعتداء الألباني على الإمام أبي حنيفة
رد الإمام ابن عبد البر على الطاعنين في الإمام، وفيه عبرة للألباني لو اعتبر
جواب الحافظ ابن التركماني عن جروح الإمام
رد ابن الوزير اليماني على من حاول التشكيك في علم أبي حنيفة بالحديث والعربية