أبي شيبة في " مصنفه " والبخاري والنسائي مِمَّا كُنْتُ أُنَزِّهُهُمْ عن إيراده مع كونهم مجتهدين ومقاصدهم جميلة فينبغي تجنب اقتفائهم فيه. ولذا عذر بعض القضاة الأعلام من شيوخنا من نسب إليه التحدث ببعضه بل منعنا شيخنا - الحافظ ابن حجر - حين سمعنا عليه كتاب " ذم الكلام " للهروي من الرواية عنه لما فيه من ذلك». انتهى.
وأما الإمام شيخ الإسلام حافظ المغرب أبو عمر يوسف بن عبد البر النمري القرطبي ﵀ فقد صدع بالحق وكشف القناع عن وجوه الطاعنين في الإمام في كتابيه " الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء "، و" جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله " حيث قال في ترجمة الإمام أبي يوسف من " الانتقاء " ما لفظه: «كَانَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ يُثْنِي عَلَيْهِ، وَيُوَثِّقُهُ، وَأَمَّا سَائِرُ أَهْلِ الحَدِيثِ فَهُمْ كَالأَعْدَاءِ لأَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ».
فنسألك أيها الألباني هل يُقْبَلُ قَوْلُ الأعداء من غير إقامة برهان على دعواهم في حق إمام قد خضعت الأمة لجلالته وعلمه وورعه، وَتَبِعَهُ شطر أهل البسيطة على توالي القرون إلى يومنا هذا؟ أفما لك عقل يمنعك من الخوض في مثل تلك الوَرَطَاتِ؟
1 / 129
مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث
كلمة التقديم
إمامة أبي حنيفة في الحديث
ثناء الذهبي على أبي حنيفة
ثناء ابن تيمية على أبي حنيفة
أبو حنيفة من الأئمة الجلة الذين عرفت عدالتهم واشتهرت
كثرة أتباع أبي حنيفة واشتهار مذهبه في الآفاق
كان أبو حنيفة حجة ثبتا أعلم أهل عصره بالحديث، ومن صيارفته
عداد الإمام أبي حنيفة في الحفاظ
أبو حنيفة من أئمة الجرح والتعديل
أبو حنيفة على شرط أصح الأسانيد
إطباق الحفاظ الذين جمعوا في رجال الكتب الستة وغيرهم من الأئمة المحدثين، على إسقاط الجرح في ترجمة أبي حنيفة
اعتداء الألباني على الإمام أبي حنيفة
رد الإمام ابن عبد البر على الطاعنين في الإمام، وفيه عبرة للألباني لو اعتبر
جواب الحافظ ابن التركماني عن جروح الإمام
رد ابن الوزير اليماني على من حاول التشكيك في علم أبي حنيفة بالحديث والعربية