وفي ذلك عبرة للألباني لو كان من أولي الألباب والأمانة.
وَلَمَّا «كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ ثِقَةٌ لاَ يُحَدِّثُ بِالحَدِيثِ إِلاَّ بِمَا يَحْفَظُهُ، وَلاَ يُحَدِّثُ بِمَا لاَ يَحْفَظُهُ»، كما ينقله ابن حجر عن ابن معين وَيُقِرُّهُ، ولا يتعقب عليه، فكيف يُظَنُّ به أنه قد تأثر بجرح المخالفين له، فما بال الألباني لا يتفطن لهذا الأمر الظاهر المكشوف؟ وَمَا حَجَبَهُ عَنْ رُؤْيَةِ هذا الكلام وفهمه إلا تعصبه وحَنَقُهُ الأسود على الإمام أبي حنيفة!.
وفي " الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر " تأليف الإمام شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي، ما نصه: «وَسُئِلَ - أي الحافظ ابن حجر - عما ذكره النسائي في " الضعفاء والمتروكين ": عن أبي حنيفة ﵁ أنه: ليس بقوي في الحديث، وهو كثير الغَلَطِ وَالخَطَأِ على قلة روايته، هل هو صحيح؟ وهل وافقه على هذا أحد من أئمة المحدثين أم لا؟
فأجاب: النسائي من أئمة الحديث، والذي قاله إنما هو حسب ما ظهر له وأداه إليه اجتهاده، وليس كل أحد يؤخذ بجميع قوله (٢)، وقد
(١) والحافظ ذكر هذه القصة في " تهذيب التهذيب " بالإجمال، وهي بتمامها في " تهذيب الكمال ": ٢٩/ ٤٤٢ من طبعة مؤسسة الرسالة - بيروت.
(٢) والظاهر أن النسائي رجع عن تضعيف الإمام أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى -، فقد أخرج في " السنن الكبرى ": ٤/ ٣٢٢، ٣٢٣ في أبواب التعزيرات والشهود، باب من وقع =
1 / 126
مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث
كلمة التقديم
إمامة أبي حنيفة في الحديث
ثناء الذهبي على أبي حنيفة
ثناء ابن تيمية على أبي حنيفة
أبو حنيفة من الأئمة الجلة الذين عرفت عدالتهم واشتهرت
كثرة أتباع أبي حنيفة واشتهار مذهبه في الآفاق
كان أبو حنيفة حجة ثبتا أعلم أهل عصره بالحديث، ومن صيارفته
عداد الإمام أبي حنيفة في الحفاظ
أبو حنيفة من أئمة الجرح والتعديل
أبو حنيفة على شرط أصح الأسانيد
إطباق الحفاظ الذين جمعوا في رجال الكتب الستة وغيرهم من الأئمة المحدثين، على إسقاط الجرح في ترجمة أبي حنيفة
اعتداء الألباني على الإمام أبي حنيفة
رد الإمام ابن عبد البر على الطاعنين في الإمام، وفيه عبرة للألباني لو اعتبر
جواب الحافظ ابن التركماني عن جروح الإمام
رد ابن الوزير اليماني على من حاول التشكيك في علم أبي حنيفة بالحديث والعربية