المنكرين على أئمة الهُدَى بفهمه السقيم، وحاشا ذلك الإمام الأعظم من مثل ذلك حاشاه، بل هو إمام عظيم مُتَّبَعٌ إلى انقراض المذاهب كلها.
وأتباعه لن يزالوا في ازدياد كلما تقارب الزمان، وفي مزيد اعتقادٍ في أقواله، وأقوال أتباعه، وقد قدمنا قول إمامنا الشافعي ﵁: «النَاسُ فِي الفِقْهِ عِيَالٌ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ».
وقد ضُرِبَ بَعْضُ أتباعه وَحُبِسَ لِيُقَلَّدَ غيره من الأئمة، فلم يفعل، وما ذلك واللهِ سُدَى، ولا عبره بكلام بعض المتعصبين في حق الإمام ولا بقولهم: إنه من جملة أهل الرأي، بل كلام من يطعن في هذا الإمام عند المحققين يُشْبِهُ الهَذَيَانَ. ولو أن هذا الذي طعن في الإمام، كان له قدم في معرفة منازع المجتهدين، ودقة استنباطهم، لَقَدَّمَ الإمامَ أبا حنيفة في ذلك على غالب المجتهدين، لخفاء مُدْرِكِه ﵁.
واعلم يا أخي، أنني ما بسطتُ لك الكلام على مناقب الإمام أبي حنيفة أكثر من غيره، إلا رحمة بِالمُتَهَوِّرِينَ فِي دِينِهِمْ من بعض طلبة المذاهب المخالفة له، فإنهم ربما وقعوا في تضعيف شيء من أقواله، لخفاء مُدْرَكِهِ عَلَيْهِمْ، بخلاف غيره من الأئمة، فإن وجوه استنباطاتهم من الكتاب والسنة ظاهرة لغالب طلبة العلم، الذين لهم قَدَمٌ في الفهم ومعرفة المدارك». انتهى.
1 / 116
مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث
كلمة التقديم
إمامة أبي حنيفة في الحديث
ثناء الذهبي على أبي حنيفة
ثناء ابن تيمية على أبي حنيفة
أبو حنيفة من الأئمة الجلة الذين عرفت عدالتهم واشتهرت
كثرة أتباع أبي حنيفة واشتهار مذهبه في الآفاق
كان أبو حنيفة حجة ثبتا أعلم أهل عصره بالحديث، ومن صيارفته
عداد الإمام أبي حنيفة في الحفاظ
أبو حنيفة من أئمة الجرح والتعديل
أبو حنيفة على شرط أصح الأسانيد
إطباق الحفاظ الذين جمعوا في رجال الكتب الستة وغيرهم من الأئمة المحدثين، على إسقاط الجرح في ترجمة أبي حنيفة
اعتداء الألباني على الإمام أبي حنيفة
رد الإمام ابن عبد البر على الطاعنين في الإمام، وفيه عبرة للألباني لو اعتبر
جواب الحافظ ابن التركماني عن جروح الإمام
رد ابن الوزير اليماني على من حاول التشكيك في علم أبي حنيفة بالحديث والعربية