أبي حنيفة ﵁ أنه كان يقول: " إِيَّاكُمْ وَالقَوْلَ فِي دِينِ اللهِ تَعَالَى بِالرَّأْيِ وَعَلَيْكُمْ بِاتِّبَاعِ السُنَّةِ، فَمَنْ خَرَجَ عَنْهَا ضَلَّ "».
وقال أيضًا - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى (١) -: «والعلماء أمناء الشارع على شريعته من بعده، فلا اعتراض عليهم فيما بَيَّنُوهُ لِلْخَلْقِ، واستنبطوه من الشريعة، لا سيما الإمام أبو حنيفة ﵁، فلا ينبغي لأحد الاعتراض عليه، لكونه من أجل الأئمة، وأقدمهم تدوينًا للمذهب، وأقربهم سَنَدًا إلى رسول الله ﷺ، وَمُشَاهِدًا لِفِعْلِ أَكَابِرِ التَّابِعِينَ مِنَ الأَئِمَّةِ ﵃ أَجْمَعِينَ -».
وكيف يليق بأمثالنا الاعتراض على إمام عظيم، أجمع الناس على جلالته، وعلمه، وورعه، وزهده، وَعِفَّتِهِ، وعبادته، وكثرة مراقبته لله ﷿، وخوفه منه طول عمره، ما هذا والله إلا عَمَى في البصيرة ...
وإياك أن تخوض مع الخائضين في أعراض الأئمة بغير علم فتخسر في الدنيا والآخرة، فإن الإمام ﵁ كان مُتَقَيِّدًا بِالكِتَابِ وَالسُنَّةِ مُتَبَرِّئًا مِنَ الرَّأْيِ، كما قدمنا لك في عدة مواضع من هذا الكتاب.
ومن فَتَّشَ مذهبه ﵁ وجده من أكثر المذاهب احتياطًا في الدين، ومن قال غير ذلك فهو في جملة الجاهلين المتعصبين
(١) ١/ ٦٩.
1 / 115
مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث
كلمة التقديم
إمامة أبي حنيفة في الحديث
ثناء الذهبي على أبي حنيفة
ثناء ابن تيمية على أبي حنيفة
أبو حنيفة من الأئمة الجلة الذين عرفت عدالتهم واشتهرت
كثرة أتباع أبي حنيفة واشتهار مذهبه في الآفاق
كان أبو حنيفة حجة ثبتا أعلم أهل عصره بالحديث، ومن صيارفته
عداد الإمام أبي حنيفة في الحفاظ
أبو حنيفة من أئمة الجرح والتعديل
أبو حنيفة على شرط أصح الأسانيد
إطباق الحفاظ الذين جمعوا في رجال الكتب الستة وغيرهم من الأئمة المحدثين، على إسقاط الجرح في ترجمة أبي حنيفة
اعتداء الألباني على الإمام أبي حنيفة
رد الإمام ابن عبد البر على الطاعنين في الإمام، وفيه عبرة للألباني لو اعتبر
جواب الحافظ ابن التركماني عن جروح الإمام
رد ابن الوزير اليماني على من حاول التشكيك في علم أبي حنيفة بالحديث والعربية