قال إسماعيل بن حماد بن [بن ثابت] بن أبي حنيفة: «أنا إسماعيل بن حماد بن النعمان بن ثابت بن النعمان بن المرزبان من أبناء الفُرْسِ من الأحرار، والله ما وقع علينا رِقٌّ قط، وُلِدَ جدي في سنة ثمانين، وذهب ثابت إلى عَلِيِّ بن أبي طالب، وهو صغير فدعا له بالبركة فيه وفي ذريته، ونحن نرجو أَنْ يَكُونَ اللهُ قد استجابَ ذلك لِعَلِيٍّ [فِينَا]».
وُلِدَ سنةَ ثمانين، ومات ببغدادَ سنة خمسين ومائة، وقيل: إحدى وخمسين وقيل: سنة ثلاث وخمسين، والأول أصح وأكثر، ودُفِنَ بمقابرِ الخَيْزُرَانِ، وقبرُه معروف ببغداد. وكان في أيام أبي حنيفة أربعة من الصحابة: أنسُ بن مالك بالبصرة، وعبد الله بن أبي أوفى بالكوفة، وسهل بن سعد السَّاعدي بالمدينة، وأبو الطُّفَيْلِ عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ بمكة، ولم يَلْقَ أحدًا منهم ولا أخَذَ عنه؛ وأصحابُه يقولون: إنه لقي جماعة من الصحابة وروى عنهم، ولا يثَبتُ ذلك عند أهل النقل (١).
(١) قال العلامة شمس الدين القُهُسْتَانِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى -، في مقدمة " جامع الرموز شرح مختصر الوقاية " المُسَمَّى بـ " النُّقَايَةِ ": ١/ ٦، طبع كلكته سَنَةَ ١٢٧٤ هـ ما نصه: «إن الإمام من التابعين، رأى أنس بن مالك، كما قال الشيخ الجَزَرِي في " أسماء القراء "، بل من أكابرهم كما في " كشف الكشاف " في سورة النور. ولا يضره ما في " جامع الأصول ": أن ذلك مما لا يثبت، فإنه قال في آخر كلامه: إن أصحابه أعلم بحاله من غيرهم، فالرجوع إلى ما نقلوه عنه أولى من غيرهم».
وقال العلامة القُهُسْتَانِيُّ محمد شمس الدين المفتي ببخارى، من مشاهير أهل العلم، كان إمامًا عالمًا زاهدًا فقيهًا متبحرًا، يقال: إنه ما نَسِيَ قَطُّ مَا طَرَقَ بِسَمْعِهِ، وترجمته مذكورة في " شذرات الذهب "، في وفيات سَنَةِ ٩٥٣ هـ.
1 / 107
مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث
كلمة التقديم
إمامة أبي حنيفة في الحديث
ثناء الذهبي على أبي حنيفة
ثناء ابن تيمية على أبي حنيفة
أبو حنيفة من الأئمة الجلة الذين عرفت عدالتهم واشتهرت
كثرة أتباع أبي حنيفة واشتهار مذهبه في الآفاق
كان أبو حنيفة حجة ثبتا أعلم أهل عصره بالحديث، ومن صيارفته
عداد الإمام أبي حنيفة في الحفاظ
أبو حنيفة من أئمة الجرح والتعديل
أبو حنيفة على شرط أصح الأسانيد
إطباق الحفاظ الذين جمعوا في رجال الكتب الستة وغيرهم من الأئمة المحدثين، على إسقاط الجرح في ترجمة أبي حنيفة
اعتداء الألباني على الإمام أبي حنيفة
رد الإمام ابن عبد البر على الطاعنين في الإمام، وفيه عبرة للألباني لو اعتبر
جواب الحافظ ابن التركماني عن جروح الإمام
رد ابن الوزير اليماني على من حاول التشكيك في علم أبي حنيفة بالحديث والعربية