محيي الدين أبو زكريا يحيى بن شرف ابن مُرِّي الحِزَامِي الحَوْرَانِيُّ الشافعي - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - في كتابه " تهذيب الأسماء واللغات "، فلم يذكر في ترجمته شيئًا سوى فضائله، ومناقبه، والثناء عليه في علمه وورعه.
وقبله العلامة البارع الأوحد، البليغ القاضي الرئيس مَجْدُ الدين أبو السعادات المبارك بن محمد الشيباني الجَزَرِي ثم المَوْصِلِي الشافعي، الكاتب، ابن الأثير، المتوفى سنة ٦٠٦ هـ، صاحب " جامع الأصول "، و" النهاية في غريب الحديث والأثر "، حيث ذكر ترجمة الإمام في الركن الثالث من كتابه " جامع الأصول " (١)، وأثنى عليه ثناء بليغًا، وَرَدَّ على طاعنيه فقال:
«النعمان بن ثابت: هو أبو حنيفة النعمانُ بنُ ثابت بن زُوْطَى بن ماه، الإِمام الفقيه الكوفي مولى تيم الله بن ثعلبة، وهو من رهط حَمْزَةَ الزَّيَات، وكان خَزَّازًا يَبِيعُ الخَزَّ، لَهُ ذِكْرٌ فِي الأَشْعَارِ مِنْ كِتَابِ الحَجِّ، وكان جده زُوْطى من أهل كَابُلْ، وقيل: من أهل بَابِلْ، وقيل: من الأنْبار، وكان مملوكًا لبني تيم الله بن ثعلبة فأُعتِقَ، ووُلِدَ أبوه ثابت على الإسلام.
(١) رأيت من هذا الكتاب نسخة خطية جيدة الخط، في خزانة محمد آباد طونك من أعمال راجبوتانه بالهند، وقد تفضل علينا الأستاذ الشيخ العالم عِمران خان بن عرفان خان المرحوم الطونكي بنقل هذه الترجمة من " جامع الأصول "، جزاه الله تعالى عنا وعن أهل العلم خيرًا.
1 / 106
مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث
كلمة التقديم
إمامة أبي حنيفة في الحديث
ثناء الذهبي على أبي حنيفة
ثناء ابن تيمية على أبي حنيفة
أبو حنيفة من الأئمة الجلة الذين عرفت عدالتهم واشتهرت
كثرة أتباع أبي حنيفة واشتهار مذهبه في الآفاق
كان أبو حنيفة حجة ثبتا أعلم أهل عصره بالحديث، ومن صيارفته
عداد الإمام أبي حنيفة في الحفاظ
أبو حنيفة من أئمة الجرح والتعديل
أبو حنيفة على شرط أصح الأسانيد
إطباق الحفاظ الذين جمعوا في رجال الكتب الستة وغيرهم من الأئمة المحدثين، على إسقاط الجرح في ترجمة أبي حنيفة
اعتداء الألباني على الإمام أبي حنيفة
رد الإمام ابن عبد البر على الطاعنين في الإمام، وفيه عبرة للألباني لو اعتبر
جواب الحافظ ابن التركماني عن جروح الإمام
رد ابن الوزير اليماني على من حاول التشكيك في علم أبي حنيفة بالحديث والعربية