344

The Rhetorical System Between Theory and Practice

النظم البلاغي بين النظرية والتطبيق

Editorial

دار الطباعة المحمدية القاهرة

Edición

الأولى ١٤٠٣ هـ

Año de publicación

١٩٨٣ م

Ubicación del editor

مصر

Regiones
Egipto
٩ - القلب
مما جعله البلاغيون من خروج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر: القلب، وقالوا في تعريفه:
هو: "أن يجعل أحد أجزاء الكلام مكان الآخر، والآخر مكانه".
وهو ضربان:
أحدهما: ما يكون الداعي إلى اعتباره من جهة اللفظ، بأن تتوقف صحة اللفظ عليه، ويكون المعنى قابعًا للفظ، وذلك كما إذا وقع ماهر في موقع المبتدأ نكرة، وما هو في موقع الخبر معرفة، كما في قول القطابي عمرو بن سليم الثعلبي من قصيدة يمدح بها زفر بن حارث الكلابي، وقد كان أسيرًا له فأطلقه وأعطاه ماله وزاده مائة من الإبل (١):
قفى قبل التفرق يا ضياعا ... ولا بك موقف منك الوداعا
قضى وافدي أسيرك إن قومي ... وقومك لا أرى لهم اجتماعا
ومنها قوله:
اكفرًا بعد رد الموت عني ... وبعد عطائك المائة الرقاعا؟
والألف من (ضباعا) للإطلاق، وهو مرخم، ضباعة، اسم بنت صغيرة للمدوح.
والشاهد هنا قوله (ولا بك موقف منك الوداعا) فإن أصله: ولا بك

(١) المطول ١٣٧.

1 / 347