854

The Poetic Evidence in Quranic Interpretation: Its Importance, Impact, and Methods of Exegetes in Citing It

الشاهد الشعري في تفسير القرآن الكريم أهميته، وأثره، ومناهج المفسرين في الاستشهاد به

Editorial

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣١ هـ

Ubicación del editor

الرياض - المملكة العربية السعودية

المبحث السابع: أثر الشاهد الشعري في نسبة اللغات للقبائل في كتب التفسير
المُرادُ باللغةِ في هذا المبحث ما يُسمَّى حديثًا باللَّهجةِ، وهي «مَجموعةٌ من الصفاتِ اللغويَّةِ، تنتمي إلى بيئةٍ خاصةٍ، ويشترك في هذه الصفات جَميعُ أفرادِ هذه البيئة» (١)، وهي اللغة التي جبل عليها الإنسان فاعتادها ونشأ عليها؛ لأنها هي التي يعرف بها بين أبناء لغته (٢).
وبيئةُ اللهجةِ جزءٌ من بيئةٍ أَوسعُ وأَشْمَلُ، وهي بيئة اللغة، وهي: «مجموعة من اللهجات، لكل منها خصائصها، ولكنها تشترك جميعًا في مجموعة من الظواهر اللغوية التي تيسر اتصال أفراد هذه البيئات بعضهم ببعض، وفهم ما قد يدور بينهم من حديث فهمًا يتوقف على قدر الرابطة التي تربط هذه اللهجات» (٣)، فالعلاقة بين اللغة واللهجة بمعناهما الاصطلاحي هي علاقةٌ بين عامٍ وخاصٍ.
ويُعبِّر القدماءُ باللغةِ ويَعنونَ بِها ما يُسمَّى الآن باللهجة، فيُشِيْرُ أصحاب المعاجم إلى لغةِ تَميمٍ، ولغة طيء، ولغة هذيل، وهم يريدون بذلك اللهجات (٤). وقد يعبّرون بكلمة اللسان، وهو تعبير القرآن: ﴿وَمَا

(١) في اللهجات العربية للدكتور إبراهيم أنيس ١٦.
(٢) انظر: الحذف والتعويض في اللهجات العربية للدكتور سلمان السحيمي ٤٩.
(٣) في اللهجات العربية ١٦.
(٤) انظر: الفائق للزمخشري ٣/ ٤٤٢، الإبدال لابن السكيت ١٣٨، الجنى الداني ٥٠٨، شرح المفصل ١/ ٤٢.

1 / 856