838

The Poetic Evidence in Quranic Interpretation: Its Importance, Impact, and Methods of Exegetes in Citing It

الشاهد الشعري في تفسير القرآن الكريم أهميته، وأثره، ومناهج المفسرين في الاستشهاد به

Editorial

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣١ هـ

Ubicación del editor

الرياض - المملكة العربية السعودية

فقيل له: شَكَكْتَ في حبهم إذن؟ فاستشهد بقول الله تعالى: ﴿وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [سبأ: ٢٤] (١) وقال: أفترونَ اللهَ شكَّ؟ (٢) وهذا يدل على حضور القرآن الكريم على قلبه ولسانه، يتناول الشاهد منه بيسر وسهولة.
وهذا المبحث يدخلُ تَحتهُ الشواهدُ البلاغيةُ التي استشهد بِها المفسرون في كتب التفسير؛ لعنايتها بالأساليب، من حيث دراسة المعاني التي تؤديها هذه الأساليب والتراكيب في صورها المختلفة. (٣) وقد عُنِيَ علماءُ السلف بدراسة أساليب القرآن، والنظر في أساليب العرب في كلامِها، والبحث فيه عن شواهد شعرهم التي تشهد لهذه الأساليب، وقد أَشارَ أبو عُبيدةَ، والفراءُ، وابنُ قتيبةَ، والطبريُّ وغيرهم إلى كثير من الأساليب القرآنية، واستشهدوا لمعرفة العرب لها بشعرهم المحفوظ عنهم، ولا سيما شعر الجاهلية، فجاء أَثَرُ الشاهدِ الشعريِّ ظاهرًا للدارس المتتبع في معرفةِ أَساليبِ العَرَبِ، وأُسلوبِ القرآن.
فقد تكلَّمَ أبو عبيدةَ عن أساليبَ قرآنية كثيرة، وأوردَ مِن شعرِ الاحتجاجِ ما يُماثِلُها، وإنْ كان يُعْوِزُهُ الشعرُ في بعض المواضع، فيضطرُّ للتمثيل بكلامٍ من عنده، ويكتفي بقوله: إِنَّ العربَ تفعلُ ذلك. (٤) وأبو عبيدة حريص على أن يؤكد صلةَ أسلوب القرآن، وفنون التعبير فيه بأَساليبِ العَرَبِ وفُنونِهم، والاستشهاد على ذلك بالشعر ما وجد شاهدًا. (٥)
ومن أمثلة ذلك عند أبي عبيدة، أنه عند تفسير قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ

(١) سبأ ٢٤.
(٢) انظر: الكامل ٢/ ١٣١، أمالي المرتضى ١/ ٢١٣، إنباه الرواة ١/ ١٧، مجالس ثعلب ١/ ١٣٢.
(٣) انظر: ص ٦٩ من البحث.
(٤) انظر: مجاز القرآن ١/ ٣٨، ٢١٣، ٢٧٤.
(٥) انظر: منهج الزمخشري في تفسير القرآن للصاوي ٢٨٠.

1 / 840

The Poetic Evidence in Quranic Interpretation: Its Importance, Impact, and Methods of Exegetes in Citing It | Usul