799

The Poetic Evidence in Quranic Interpretation: Its Importance, Impact, and Methods of Exegetes in Citing It

الشاهد الشعري في تفسير القرآن الكريم أهميته، وأثره، ومناهج المفسرين في الاستشهاد به

Editorial

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣١ هـ

Ubicación del editor

الرياض - المملكة العربية السعودية

العربَ تقول: وعدتهُ خيرًا ووعدته شرًا، فلو أسقطوا الخير والشر، قيل في الخير: وعدتُ، وفي الشر: أوعدت. (١)
فبَيَّن له الفَرقَ بين الوعدِ والوعيدِ، وأَنَّ الوفاء بالوعد مَكرمةٌ، وأَنَّ الذي يفي بوعدهِ يُقالَ له: وَفَى، أَمَّا الذي لا يَوقعُ بوعيدهِ فيقال: إِنَّه عفا، وشتَّان بينهما.
وأَمَّا في كتب التفسير، فقد وردت مسائلُ متفرقةٌ من مسائل العقيدةِ التي وقَعَ الخلافُ فيها بَيْنَ أهلِ السنَّةِ وغَيْرِهم، وذلك في آيات القرآن التي تتناول صفات الله ﷾ بصفةٍ خاصةٍ، وغيرها من الآيات، استشهد فيها المخالفونَ بشواهدَ من الشعرِ كانت هي حجتُهُم فيما ذهبوا إليه من أقوال. وهي أمثلة قليلة، ليس لها كبير تأثير في التفسير، ومن هذه الأمثلة:
١ - استواء الله على عرشه:
وصفَ الله في كتابه الكريم نَفسَهُ بأَنَّه مستوٍ على عَرشهِ في سبع آياتٍ صريحة، هي قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ (٢) في ست آيات [الأعراف: ٥٤، يونس ٣، الرعد ٢، الفرقان: ٥٩، السجدة ٤، الحديد ٤] وقوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)﴾ [طه: ٥] (٣)، وفي هذه الآيات الكريمات إثباتُ صفةِ استواء الله - تعالى - على عرشه.
ومن السنة حديث أبي هريرة ﵁؛ أنَّ النبي ﷺ أخذ بيده، فقال: «يا أبا هريرة! إِنَّ اللهَ خَلَقَ السماواتِ والأرضين وما بينهما في ستةِ أَيامٍ ثُمَّ استوى على العَرشِ». (٤) وحديث قتادة بن النعمان ﵁؛ قال: سَمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «لَمَّا فَرَغَ اللهُ مِنْ خلقهِ؛ استوى

(١) انظر: عيون الأخبار ٥/ ١٤٢، طبقات النحويين واللغويين ٣٤، إنباه الرواة ٤/ ١٣٩.
(٢) [الأعراف: ٥٤، يونس ٣، الرعد ٢، الفرقان: ٥٩، السجدة ٤، الحديد ٤].
(٣) طه ٥.
(٤) رواه النسائي في التفسير ٤١٢ وهو حديث حسن، وانظر: مختصر العلو ٧١.

1 / 801