773

The Poetic Evidence in Quranic Interpretation: Its Importance, Impact, and Methods of Exegetes in Citing It

الشاهد الشعري في تفسير القرآن الكريم أهميته، وأثره، ومناهج المفسرين في الاستشهاد به

Editorial

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣١ هـ

Ubicación del editor

الرياض - المملكة العربية السعودية

أَبْيَنُ لها إذا وَلِيَتْ صوتًا». (١) وذكر المهدويُّ (٢) «أَنَّ ذلكَ هو حكمُ تَخفيفِ الهمزةِ في كلام العرب إذا سَكَنَ ما قبلها؛ لأَنَّهم كرهوا أن يجعلوها بَيْنَ بَيْن، فتقرب من الساكن وقبلها ساكن، فيصير كالجمع بين الساكنين، فألقوا حركتها على الساكن الذي قبلها وحذفوها وبقيت حركتها تدل عليها». (٣) وصنيع ابن خالويه تصحيحٌ لقراءةِ ورش، واستشهادٌ بالشعر على أَنَّ هذه القراءة لغةٌ فصيحةٌ للعرب.
٢ - وقال ابن خالويه عند بيانه للقراءات في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٦)﴾ [البقرة: ٦] (٤): «وقرأ ابن عامر ﴿أأنذرْتَهُم﴾ بِهَمزتَيْنِ بينهما مَدَّةٌ، كأَنَّه كَرِهَ أن يَجمعَ بينَ هَمزتين، وأَن يَحذفَ إحداهما. (٥) قال الشاعرُ (٦) شاهدًا لقراءة ابن عامر:
تَطالَلْتُ فاستَشْرَفْتُهُ فَعَرَفْتُهُ ... فقلتُ لهُ: آأنتَ زيدُ الأَراقِمِ (٧)». (٨)
وهذا شاهد لغويُّ كذلك يتعلَّق باللهجات، يدلُّ على أَنَّ القراءةَ بلغةٍ فصيحةٍ معروفةٍ في شعرِ بعض العرب. وقد زاد أبو علي المالكيِّ (٩) في الاستشهادِ لهذه القراءةِ فقال: «الحُجَّةُ لِمَنْ هَمَزَ هَمزتينِ وداخلَ بينهما

(١) الكتاب ٤/ ١٧٧، وانظر: شرح المفصل لابن يعيش ٩/ ٧٣.
(٢) هو أبو العباس أحمد بن عَمَّار المَهدويُّ المتوفى سنة ٤٤٠ هـ. من علماء القراءات بالأندلس، له مصنفات كالتبصرة والهداية وشرحها في القراءات، وله في التفسير التفصيل الجامع لعلوم التنْزِيل وهو من أهم مصادر ابن عطية في تفسيره. انظر: جذوة المقتبس ١١٤، بغية الملتمس ١٦٣، معجم الأدباء ٥/ ٣٩.
(٣) شرح الهداية ١/ ٦٢.
(٤) البقرة ٦.
(٥) انظر: السبعة ١٣٦، الكشف عن وجوه القراءات لمكي ١/ ٧٣.
(٦) هو ذو الرمة.
(٧) انظر: ملحق ديوانه ٣/ ١٨٤٩.
(٨) إعراب القراءات السبع وعللها ١/ ٥٩.
(٩) هو أبو علي الحسن بن محمد بن إبراهيم البغدادي المالكي المتوفى سنة ٤٣٨ هـ بمصر. من أئمة القراءات، له تصانيف من أَجلِّها «الروضة في القراءات الإحدى عشرة». انظر: معرفة القراء ١/ ٣٩٦، غاية النهاية ١/ ٢٣٠.

1 / 775