752

The Poetic Evidence in Quranic Interpretation: Its Importance, Impact, and Methods of Exegetes in Citing It

الشاهد الشعري في تفسير القرآن الكريم أهميته، وأثره، ومناهج المفسرين في الاستشهاد به

Editorial

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣١ هـ

Ubicación del editor

الرياض - المملكة العربية السعودية

المبحث الأول: أثر الشاهد الشعري في إيضاح وبيان المعنى في التفسير
الغرض من تصنيف كتب التفسير هو بيان معاني القرآن الكريم وإيضاحها، وبَيانُ أحكامِها وحِكَمِها (١)، وقد استعانَ المفسرون بوسائلَ كثيرةٍ، من أَهَمِّها اللغةُ العربية التي نزل القرآن بها، ولم تنشأ علوم اللغة في بدايتها إلا من أجل هذا الغرض النبيل، وهو بيان القرآن، والحفاظ على لغته نقيةً من العُجْمةِ التي طرأَتْ على أَلسنةِ العرب في ذلك الوقت. (٢) ونظرًا لأن الشعر كان ديوانًا جامعًا لعلم العرب وبيان لغتها، فقد اتَّخذهُ العلماءُ شاهدًا لهم على كثيرٍ من معاني القرآن الكريم من حيثُ الدلالةُ اللغوية، لإيضاح تلك المعاني وتَجليتها؛ لأنَّ الشعر كان أقرب إلى فهمهم لتعودهم عليه وعلى حفظهِ وسَماعهِ، ومعرفتهم بأساليب الشعراء في الكلام.
ويصح في هذا المبحث إيراد الشواهد الشعرية التي وردت في كتب التفسير، حيث يصدقُ عليها أَنَّها كانت في سياقِ إيضاحِ المعاني وبيانِها، فشواهد اللغة من أَهمِّ أغراضها بيانُ معاني الألفاظ التي وردت في القرآن أو التفسير، وكذلك الشواهد النحويةُ وردت لأغراض متعددة من أَهمِّها بيانُ معاني التراكيب، وقُلْ مثلَ ذلك في بقيَّةِ الشواهد الشعرية، غير أَني سأقتصرُ على صورتينِ ظاهرتين في استشهاد المفسرين بالشعر لتوضيح

(١) انظر: البرهان في علوم القرآن ١/ ١٠٤ - ١٠٥، ٢/ ٢٧٦ وما بعدها.
(٢) انظر: الإتقان في علوم القرآن ١/ ٥٤٢.

1 / 754