731

The Poetic Evidence in Quranic Interpretation: Its Importance, Impact, and Methods of Exegetes in Citing It

الشاهد الشعري في تفسير القرآن الكريم أهميته، وأثره، ومناهج المفسرين في الاستشهاد به

Editorial

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣١ هـ

Ubicación del editor

الرياض - المملكة العربية السعودية

الماسة للاحتجاج فيها سواء كان هذا الاحتجاج بالشعر أو بغيره. لأنها كتب تشرح المعاني اللغوية للألفاظ والتراكيب، والحاجة قائمة للرجوع في ذلك إلى ما يعتبره العلماء حجة تؤيد هذا القول أو ذاك. فحرص المصنِّفُ على أن يكون قوله الذي يقوله في معنى الآية أو اللفظة مقرونًا بالحجة المقبولة عند العلماء على مثل هذه المسألة. ويدخل تحت غرض الاستشهاد بالشعر في كتب الغريب والمعاني، الصور التالية:
أولًا: الاستشهاد اللغوي
والمقصود به الشاهد الشعري الذي يستشهد به في إثبات الدلالة اللغوية. وشواهد الشعر في كتب غريب القرآن معظمها من هذا النوع، مثل غريب القرآن لابن قتيبة، فالشواهد الشعرية التي وردت فيه شواهد لغوية، وعددها ١٨٢ شاهدًا. وأَمّا شواهد الشعر في «مجاز القرآن» لأبي عبيدة فنسبة الشاهد اللغوي فيها أكثر من ٩٥ % من شواهده، وقد تقدم أن الشاهد الشعري اللغوي يُمثِّلُ أغلب شواهد المفسرين أيضًا كالطبري، وابن عطية، والقرطبي. ومن أمثلة الاستشهاد اللغوي في كتب غريب القرآن:
١ - عند بيان أبي عبيدة لمعنى قوله تعالى: ﴿وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾ [الأنفال: ١٢] (١) قال شارحًا للمقصود بالبنان: «وهي أطرافُ الأصابعِ، واحدتُها بَنانَةٌ، قال عباس بن مرداس:
أَلا لَيْتَني قَطَّعْتُ مِنِّي بَنانَةً ... ولا قيتُهُ في البيتِ يقظانَ حاذِرا
يعني أَبا ضَبٍ رجلًا من هذيلٍ قتلَ هُريْم بنَ مِرْداسٍ وهو نائم، وكان جاورهم بالربيع». (٢) فقد شرح المقصود بالبنان، وأنه أطراف الأصابع، ثم استشهد بشاهد من الشعر يشهد لهذه الدلالة اللغوية، ويشهد أيضًا أن المفرد منها «بنانة».

(١) الأنفال ١٢.
(٢) مجاز القرآن ١/ ٢٤٢ - ٢٤٣.

1 / 733